فهرس الكتاب
الشريعة الإسلامية برفع هذه المشاق، قال تعالى:"الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم"الأعراف.
3 -المشقة التي في المقدور وليس فيها من التأثير في تعب النفس خروج عن المعتاد في الأعمال العادية ولكن نفس التكليف بالعمل زيادة على ما جرت به العادة قبل التكليف ففيه مشقة على النفس. يقول الشاطبي: مثل هذا -أي التكليف- يُسمى مشقة من هذا الوجه أي لكون الإنسان سيخرج عن المعتاد لأن فيه أمورًا زائدة عما تقتضيه الحياة الدنيا وأقل ما فيه إخراج المُكلف عما تهواه نفسه، ومخالفة الهوى فيه مشقة ولكن الشريعة جاءت لإخراج المكلف من اتباع هواه ليكون عبدًا لله اختيارًا. انتهى كلامه.
ب) اليُسر الطارئ أو التخفيفي: للتخفيف أسباب منها المرض والسفر والإكراه والنسيان والجهل والعسر وعموم البلوى.
أنواع التيسير الطارئ في الأحكام الشرعية العملية:
1 -تخفيف الاسقاط فيسقط الفعل عن المكلف إذا كان يشق عليه القيام به، فأصل المشقة أنها من الدرجة الثالثة لكن لهذا الشخص هي من الدرجة الثانية. ومثال هذا حضور الجماعة للرجال مشقة من الدرجة الثالثة لكنها بالنسبة لرجل مريض تعد من الثانية فيحتاج أن تُخفف إلى الدرجة الثالثة فنسقط عنه حضور الجماعة ولا نسقط عنه حضور الصلاة. ومن هذا النوع يسقط الحج عن الذي لا يجد إليه سبيلًا ويسقط الجهاد عن الأعمى والمريض والأعرج.
2 -تخفيف التنقيص بقصر الصلاة للمسافر، والتنقيص عما عجز عنه المريض من أركان الصلاة.
3 -تخفيف إبدال، كمشروعية التيمم لمن فقد الماء أو عجز عن استخدامه والفدية في الحج.
4 -تخفيف تقديم، كجمع التقديم للمسافر والمريض/ وجواز تعجيل زكاة الفطر قبل يوم العيد بيوم أو يومين، وتعجيل زكاة المال.
5 -تخفيف تأخير، كجمع التأخير وتأخير صيام رمضان للمسافر والمريض وتخفيف قضاء الصلاة للنائم.