فهرس الكتاب
فقال الظالم: من أين يارب ولم يبق من حسناتي شئ.
فقال تعالي المظلوم: عبدي ماذا تصنع بأخيك ولم يبق من حسناته شئ.
فقال المظلوم: يا رب فليحمل عني من أوزارى. (وهنا فاضت عينا رسول الله بالبكاء وقال يا عمر ذلك يوم عسير عصيب يحتاج كل الناس إلي أن تُحمل عنهم أوزارهم ) .
فقال تعالي للمظلوم: عبدي ارفع بصرك إلي الجنان وانظر ماذا تري ؟ .
فقال: أري مدائن من الفضة وقصورا من الذهب، لأي نبي هذا، لأي شهيد هذا، لأي صديق هذا ؟
فقال تعالي: هذا لمن يدفع الثمن . فقال المظلوم: ومن يمتلك الثمن ؟
فقال تعالي: أنت يا عبدي تمتلك الثمن . فقال: كيف يا رب ولم يكن معي شئ ؟
فقال تعالي: الثمن هو عفوك عن أخيك . فقال: عفوت عنه يا رب .
فقال تعالي: خذ بيد أخيك وادخل أنت وهو الجنة .
وقال رسول الله:"إذا جمع الله الخلائق ، نادي مناد: أين أهل الفضل ؟ فيقوم أناس فينطلقون سراعا إلي الجنة ، فتتلقاهم الملائكة قائلين: وماذا كان فضلكم ؟ فيقولون: كنا إذا ظُلمنا صبرنا، وإذا جُهل علينا حلمنا ،وإذا أُسي إلينا عفونا ، فتقول الملائكة: ادخلوا الجنة، فنعم أجر العاملين".
اللهم تقبل واجعله في ميزان حسناتنا ، وانفع به الناس ، وأعذنا بك من الشرك الأصغر.. إنك عفوّ غفور حليم رفيق رحيم .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
في رحاب حج بيت الله
أولا: مفهومه ومنزلته في الإسلام: