فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 161

فقال الظالم: من أين يارب ولم يبق من حسناتي شئ.

فقال تعالي المظلوم: عبدي ماذا تصنع بأخيك ولم يبق من حسناته شئ.

فقال المظلوم: يا رب فليحمل عني من أوزارى. (وهنا فاضت عينا رسول الله بالبكاء وقال يا عمر ذلك يوم عسير عصيب يحتاج كل الناس إلي أن تُحمل عنهم أوزارهم ) .

فقال تعالي للمظلوم: عبدي ارفع بصرك إلي الجنان وانظر ماذا تري ؟ .

فقال: أري مدائن من الفضة وقصورا من الذهب، لأي نبي هذا، لأي شهيد هذا، لأي صديق هذا ؟

فقال تعالي: هذا لمن يدفع الثمن . فقال المظلوم: ومن يمتلك الثمن ؟

فقال تعالي: أنت يا عبدي تمتلك الثمن . فقال: كيف يا رب ولم يكن معي شئ ؟

فقال تعالي: الثمن هو عفوك عن أخيك . فقال: عفوت عنه يا رب .

فقال تعالي: خذ بيد أخيك وادخل أنت وهو الجنة .

وقال رسول الله:"إذا جمع الله الخلائق ، نادي مناد: أين أهل الفضل ؟ فيقوم أناس فينطلقون سراعا إلي الجنة ، فتتلقاهم الملائكة قائلين: وماذا كان فضلكم ؟ فيقولون: كنا إذا ظُلمنا صبرنا، وإذا جُهل علينا حلمنا ،وإذا أُسي إلينا عفونا ، فتقول الملائكة: ادخلوا الجنة، فنعم أجر العاملين".

اللهم تقبل واجعله في ميزان حسناتنا ، وانفع به الناس ، وأعذنا بك من الشرك الأصغر.. إنك عفوّ غفور حليم رفيق رحيم .

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

في رحاب حج بيت الله

أولا: مفهومه ومنزلته في الإسلام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت