فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 161

وذهب موسي وهارون إلي مكان مناجاة الرب فمات هارون في الطريق ، ورجع موسي إلي قومه ، فقال قومه: إن موسي قتل هارون لينفرد بالحكم وحده ، فقال الله لهم: { يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما } .

وقد حرم الله عليهم الصيد يوم السبت ، فانظر إلي مكرهم وخداعهم ، { يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين } و { يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون} إذ كانوا يرمون الشباك عصر يوم الجمعة ويخرجونها يوم الأحد. فما جزاء هؤلاء؟ مسخهم الله قردة ، قال تعالي: { ولقد علمتم الذين منكم في السبت فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين فجعلناها نكالا لما بين يديها وما خلفها وموعظة للمتقين } .

اليهود هم أعداء الله ، فكيف نتعامل معهم ؟ ينبغي أن نتخذ من صحابة رسول الله مثلا في المعاملة ؛ إذ يروي أن رسول الله حينما دخل المدينة ، كان هناك يهودي يمتلك بئرا يبيع ماءها غالية للمسلمين بعد إذلال ، فقال النبي الكريم: من يشتري هذه البئر وله الجنة ؟ فقال عثمان: أنا وأخذ يفاوض اليهودي عليها فرفض اليهودي البيع حبا في إذلال المسلمين ، ولما رفع عثمان السعر قبل اليهودي أن يبيع نصفها (حب المال) ، بمعني أنه يبيع الماء يوما وعثمان يبيع يوما ، فكان عثمان يعطي الماء للمسلمين بغير ثمن ليومه ولليوم التالي حتى وقف حال اليهودي فاضطر أن يبيع باقيها لعثمان . هاهم المسلمون الواعون.

اليهود والإجرام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت