فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 161

ذهب موسي يناجي ربه ، فلما رجع إليهم وجدهم قد اصطنعوا عجلا من الذهب إلها لهم ، فغضب موسي {فرجع موسي إلي قومه غضبان أسفا} . ثم أخذ موسي منهم سبعين رجلا الصفوة منهم يعتذرون إلي الله عما بدر من قومهم ، ولما وصلوا إلي الجبل قالوا: { يا موسي لن نؤمن لك حتى نري الله جهرة } فأخذتهم الصاعقة ، أماتهم الله جميعا ، فحزن موسي ، وطلب من الله أن يحييهم حتى لا يتهم بنوإسرائيل موسي في قتلهم ، فأحياهم الله كما يقول القرآن: { فأخذتكم الصاعقة وأنتم تنظرون ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون} ولم يشكروا

خرج موسي يتلقي تعاليم التوراة، وواصلوا مسلسل كفرهم وجحدهم لله ولموسى، فدبروا له مكيدة وتهمة عظيمة، حيث أتي قارون بامرأة فاجرة وقال لها: إذا رجع موسي فقولي أمام الناس: إن موسي زني بي ولك ما تريدين من الذهب والمال فوافقت ، فلما رجع موسي بتعاليم التوراة قال: يا بني إسرائيل من سرق قطعناه ومن قذف جلدناه ومن زني رجمناه . وهنا وقف قارون وقال: حتى لو كان الزاني أنت يا موسي ؟ قال: نعم ، فقال قارون للمرأة: قومي وأخبري الناس كيف زني بك موسي ، وهنا بهت موسي ونظر إلي السماء داعيا الله بالبراءة لأن تهمة البريئ أثقل عند الله من السموات والأرض ، ودعوة المظلوم تخترق الطباق السبع، ويقول الله له: وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين ، وقال موسي للمرأة: بحق من فلق البحر بعصاي هل أنا زنيت بك ؟ فقالت المرأة: يا نبي الله وحق من فلق البحر بعصاك أنت ما زنيت بي وأنت أطهر من ماء السماء ، وبذلك برأّه الله من التهمة ، وحذرنا أن نكون مثل بني إسرائيل ، فقال: { يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسي فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت