فهرس الكتاب
وحبهم للمال والدنيا أورثهم الجبن والخوف من الموت، فهم أشد الناس خوفا من الموت وجبنا، قضي الله عليهم بالذلة في كل مكان، ولك أن تسأل: كيف هم جبناء وهم قد احتلوا فلسطين؟ أقول لك ما قاله الله:"ضربت عليهم الذلة أينما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس وباءوا بغضب من الله وضربت عليهم المسكنة"فقوتهم مستمدة من بعض الدول الكبري (حبل من الناس) وقد تكون مستمدة من حبل الله لاختبار المسلمين ولترَ الشعوب العربية الواقع المظلم والمستقبل الأشد ظلما إن لم يغيروا ما بأنفسهم.
علاقة اليهود بالمسلمين:
مهما وصفنا هذه العلاقة فلن نصفها كوصف الله لها في حياة النبي في قوله:"هاأنتم تحبونهم ولا يحبونكم وتؤمنون بالكتاب كله وإذا لقوكم قالوا آمنا وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ قل موتوا بغيظكم إن الله عليم بذات الصدور. إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا إن الله بما يعملون محيط". هذه هي العلاقة التي وصفها الله في كتابه، فهم أعداء الحق أعداء البشرية أعداء الديانات أعداء الإسلام والمسلمين، وأذكر حدثا واحدا يدل علي ذلك بين أبي بكر ورجل يهودي اسمه فنحاص، قال له أبوبكر اتق الله وأسلم وصدّق بمحمد وآمن وأقرض الله قرضا حسنا يدخلك الجنة ويضاعف لك الثواب، فقال اليهودي: تزعم أن الله يستقرضنا أموالنا؟ وما يستقرض إلا الفقير، فإن كان ما تقول حقا فالله إذن فقير ونحن أغنياء ولو كان غنيا ما استقرضنا أموالنا، فغضب أبوبكر وضربه علي وجهه، فشكاه إلي رسول الله منكرا ما قاله لأبي بكر فاستوجب الضرب، فأنزل الله في ذلك قرآنا يتلي تصديقا لأبي بكر"لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء سنكتب ما قالوا وقتلهم الأنبياء بغير حق ونقول ذوقوا عذاب الحريق. ذلك بما قدمت أيديكم وأن الله ليس بظلام للعبيد".