فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 161

وحاول اليهود في المدينة أن يوقعوا بين الأوس والخزرج بعد أن صاروا إخوانا أنصارا لرسول الله، فذكّروهم بماضيهم وحروبهم وخلافاتهم حتى كادوا يتقاتلون لولا تدخل رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بينهم وأنزل الله في ذلك قوله تعالى:"قل يا أهل الكتاب لم تصدون عن سبيل الله من آمن تبغونها عوجا وأنتم شهداء وما الله بغافل عما تعملون. يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد أيمانكم كافرين وكيف تكفرون وأنتم تتلي عليكم آيات الله وفيكم رسوله ومن يعتصم بالله فقد هدي إلي صراط مستقيم".

فماذا ننتظر من هؤلاء اليوم؟ وصدق رسول الله إذ يقول:"ما خلا يهوديان بمسلم إلا وفكرا في قتله"، ويقول أيضا:"لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود فيختبئ اليهودي وراء الحجر أو الشجر فينادي الحجر والشجر يا مسلم هذا يهودي ورائي تعال فاقتله إلا شجر الغرقد، فإنه من شجر اليهود"

من حقوق الإنسان في الإسلام

أنتجت المدنية الغربية منظمة عالمية أسمتها"منظمة حقوق الإنسان"؛ هذه المنظمة قائمة علي حماية حقوق الإنسان، وصاغت هذه الحقوق في مواد وبنود قانونية فيما يسمي بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وقد اعتمد المنظمة في إرساء ميثاقها علي الشريعة الإسلامية؛ نظرا لأن الشريعة الإسلامية هي تلك الشريعة الفريدة التي سمت بالإنسان واعتنت به كثيرا كإنسان كرمه الله خالقه، ومن ثم فهي شريعة أساسها جلب المنافع ودفع المضار والمفاسد ؛ يقول الإمام الشاطبى:"ما شرعت أحكام الشريعة إلا لمصالح الناس، وحيثما وجدت مصلحة فثم شرع الله"، ويقول ابن القيم عن مقاصد الشريعة:"إن مبناها وأساسها قائم علي الحكم ومصالح العباد في المعاش والمعاد، وهي عدل كلها ورحمة كلها ومصالح كلها، فكل مسألة خرجت من العدل إلي الجور ومن الرحمة إلي غيرها ومن المصلحة إلي المفسدة فليست من الشريعة ؛ لأن الشريعة عدل الله بين عباده ورحمته بين خلقه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت