فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 161

أما عن أجر العمل أو تأمين الإنفاق فقد أقر سيدنا عمر الرواتب حينما أنشأ الديوان ، وقد استمد ذلك المبدأ من رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ الذي كان يراعي الفرق في الأجر بين العازب والمتزوج ، فيعطي المتزوج نصيبين والعازب نصيبا واحدا ، وكان عمر يفرض لكل مولود عطاء يزاد علي عطاء أبيه مائة درهم ، وكلما نما الولد زاد العطاء ، وهذا ما تفعله الدول الأوربية الآن ، ويماثله من بُعدٍ ما يسمي عندنا بالعلاوة الاجتماعية و علاوة الغلاء .

ولم يقف حق الفرد في العمل عند استحقاق أجر ه إذا عمل ، بل أقرت له الشريعة حق الراحة من العمل ، كما جاء علي لسان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ"..إن لنفسك عليك حقا وإن لبدنك عليك حقا.."، بل وأكثر من ذلك أن أقرت الشريعة المعاش بعد الكبر ، أو ما يسمي بمعاش الشيخوخة ، فكان أساسا من أسس العدالة في الدولة ، وأول من أقر معاش الشيخوخة عمر بن الخطاب .

6 ـ حق الحماية من التعسف والتعذيب:

هذا الحق لا يقل عن غيره من الحقوق الإنسانية من وجهة نظر الإسلام ، وقد أرساه القرآن في قوله تعالي: {والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا} ، فالإسلام كفل للإنسان حقه في حمايته من تعسف السلطات بأي شكل ، ومهما كانت جريمة الإنسان ، فلابد أن يعامل في حسابه كإنسان ذي كرامة وتكريم من رب العزة { ولقد كرمنا بني آدم ..} .

وهذا الحق كان ضمن حقوق الميثاق العالمي ؛ حيث جاء في المادة الخامسة منه أنه"لا يجوز تعريض أي إنسان للتعذيب ولا لضروب من المعاملة أو العقوبة القاسية المهينة المنافية للكرامة الإنسانية".

7 ـ حق حماية العرض والسمعة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت