فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 161

ـ يجعله عبدا ربانيا مطاعا؛ كما جاء في الحديث"فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وكنت بصره الذي يبصر به وكنت يده التي يبطش بها وكنت رجله التي يمشي بها..".

ـ يبعد عنه نار جهنم؛ كما قال رسول الله:"اللهم ارزقنا حبك وحب من يحبك وحب كل عمل يقربنا إلي حبك واجعل حبك أحب إلينا من الماء البارد؛ لأن الماء البارد يطفئ نار الدنيا وحبك يطفئ نار الآخرة".

وأما عن كيفية نيل العبد حب الله له فنتعرف عليه من خلال الحوار الذي دار بين داود ورب العزة في الحديث القدسى:

قال تعالى:"يا داود أحبني وأحب من يحبني وحببني إلي خلقى."

فقال: يا رب أحبك وأحب من يحبك، فكيف أحببك إلي خلقك؟

قال: أن تذكرني فلا تذكر إلا خيرا.

فقال داود: علمني عملا إذا عملته بلغت به وقارك.

فقال تعالى: اعمل لي كأنك تراني وأحبب المؤمن من أجلي ولا يزال لسانك رطبا من ذكرى. فقال داود: أي عبادك أحب إليك أحبه بحبك؟ فقال تعالى: أحب عبادي إلي تقي القلب، نقي الكفين، لا يأتي إلي أحد سوءا، ولا يمشي بين الناس بالنميمة، تزول الجبال ولا يزول، أحبني وأحب من يحبني وحببني إلي عبادى. قال:يا رب تعلم أني أحبك وأحب من يحبك، فكيف أحببك إلي عبادك؟ فقال تعالى: ذكرهم بآلائي ونعمائي ونقمائى.

يا داود: ما من عبد يعين مظلوما أو يمشي معه في مظلمته إلا أثبتّ قدمه يوم تزول الأقدام"."

فمن خلال هذا الحوار نعرف أن صفات حبيب الله تخلص في الآتى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت