فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 161

1ـ الوقوف معه وقت الشدة، فيزور المؤمن أخاه إذا كان مريضا أو يساعده بالعطاء المادي أو المعنوي إذا في حاجة لذلك ، فذلك العمل له أجر عظيم، كأنك قدمته لله، لذلك جاء في الحديث القدسي"عبدي مرضت فلم تعدنى، قال: يارب كيف أعودك وأنت رب العالمين؟ فقال تعالى: مرض عبدي فلان فلم تعده، أما أنك لو عدته لوجدتني عنده..عبدي استطعمتك فلم تطعمنى، قال: يارب كيف أطعمك وأنت رب العالمين؟ فقال تعالى: استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه، أما أنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندى..عبدي استسقيتك فلم تسقنى، قال: يارب كيف أسقيك وأنت رب العالمين؟ فقال تعالى: استسقاك عبدي فلان فلم تسقه، أما أنك لو سقيته لوجدت ذلك عندى". والوقوف معه وقت الشدة له فضل كبير، إذ يقول رسول الله:"من فرج عن أخيه كربة فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة"ولنعلم أن الله في عون العبد مادام العبد في عون أخيه، ونسوق مثالا لذلك بقصة الرجل الذي وقف بين يدي رب العزة ووزنت أعماله فرجحت سيئاته علي حسناته، واحتاج الرجل إلي حسنة واحدة ترجح بها كفة حسناته، وطلبها من كل أهله، فلم يعطه أحد شيئا، لأن ذلك اليوم شديد"يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه"فرآه رجل ليس له من الحسنات إلا واحدة، فأعطاها لأخيه حتى ينتفع بها، فعجب الله من صنعه، فقال له: ادخل أنت وهو الجنة"، ومن الوقوف معه في الشدة أن تنصره إذا كان مظلوما وتدفع عنه الظلم، ولك بذلك أجر، كما جاء في الحديث القدسي"يا داود: ما من عبد يعين مظلوما أو يمشي معه في مظلمته إلا أثبتّ قدمه يوم تزول الأقدام"، وفي المقابل توعد الله بالهلاك والويل لمن لا يفعل ذلك وهو قادر، فقال:"اشتد غضبي علي من ظلم من لا ناصر له غيرى، فويل لمن رأي مظلوما وقدر علي نصرته فلم يفعل"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت