فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 161

ـ رسالة إلي الأبناء نحثهم فيها علي الاهتمام بالتعليم والحرص عليه؛ مؤكدين لهم أن الإسلام دين علم ومعرفة وتنوير ، وأن أول أمر إلهي إلي الأرض في الإسلام كان أمرا بالتعلم والتعليم قبل أن يكون أمرا بالتوحيد والعبادة وإقامة الشعائر ، فقال تعالى:"اقرأ باسم ربك الذي خلق"ونلحظ في الآية أن المفعول محذوف ، وحذفه يدل علي التعميم والشمول ، أي تعلم كل أنواع العلوم المفيدة ، والدليل علي ذلك قوله"ولسوف يعطيك ربك فترضى"فالمفعول محذوف لتعميم العطاء حتى يرضي رسول الله، كما نلحظ أن الأمر تكرر، وتكراره يدل علي التوكيد عليه، قال تعالي"اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم". وحث رسول الله علي التعلم والعلم فقال"طلب العلم فريضة علي كل مسلم"ورفع الله منزلة العلماء في قوله:"ويرفع الله الذين آمنوا والذين أوتوا العلم درجات"، وجعلهم أكثر الناس خشية منه، فقال"إنما يخشى الله من عباده العلماء"وهناك قراءة شاذة تجعل (الله) فاعلا و (العلماء) مفعولا علي أن الخشية بمعني التقدير، وحث رسول الله على التعلم والصبر عليه وبين فضله فيما روي عنه أن"ساعة علم خير من ستين سنة عبادة"، ولله در القائل:

تعلم فليس المرء يولد عالما وليس أخو علم كمن هو جاهل

وإن كبير القوم لا علم عنده صغير وإن جدت عليه المحافل

ـ والرسالة الثانية للآباء، نحثهم فيها علي الاهتمام بالأبناء في التربية والتعليم؛ ونؤكد لهم أن الأولاد أمانة مسئول الأب عنها يوم القيامة؛ لأنهم من رعيته، وكما يقول رسول الله:"كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته، فالأب راع في أهل بيته ومسئول عن رعيته.."ونحذر من التفريق بين الولد والبنت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت