فهرس الكتاب
فإذا ما نظرنا إلي المخدرات وتعاطيها أو إدمانها نجد أنها عرفت في منتصف القرن السابع الهجري 658هـ علي يد رجل من المتصوفة .. وبالتالي لم نجد لا في القرآن ولا في السنة حكما بالنهي عنها؛ لأن أوامر القرآن والسنة كانت تخاطب الإنسان (من أمر أو نهي أو ترغيب أو ترهيب) فيما هو كائن معروف لديه، ومن أدلة ذلك أن العرب كانوا يعرفون الخمر ويشربونها، فجاء الأمر بالنهي عنها ووضعها القرآن مع الأصنام في مرتبة واحدة، أي أن مدمن الخمر كعابد الصنم، قال تعالى:"إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون"وقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"اجتنبوا الخمر، فإنه لا يجتمع الإيمان وإدمان الخمر، ألا ليوشك أن يخرج أحدهما صاحبه". وعلة تحريم الخمر أنها تسكر العقل أي تغيّبه ، فلا يدري شاربها ماذا يفعل، وقد يفعل ما لا تحمد عقباه علي نفسه أو المجتمع، وقد أخبر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن ذلك، ومن هنا يأتي تحريم المخدرات قياسا علي الخمر؛ لأن كليهما مسكر مضر بالإنسان والمجتمع صحيا واقتصاديا دون خلاف من المختصين من أهل العلم، ويكفينا قول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"كل مسكر خمر، كل مسكر حرام"وقوله:"ما كثيره مسكر فقليله حرام"، ولا يفوتنا أن نضع نصب أعيننا قوله تعالى:"ولا تلقوا بأيديكم إلي التهلكة".
سبل الوقاية من هذا الوباء:
ــ الوعي الديني للشباب: