فهرس الكتاب
ويبدأ من الأسرة؛ ولذلك ينبغي أن تكون الأسرة ذات خلق ودين، حتى ينشأ الأبناء تنشئة سليمة تجنبهم الانحراف والخطأ، والتدين داخل الأسرة يأتي من كون الأب والأم علي دين وخلق حسن قبل أن يتزوجا، ولذلك نصح رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ باختيار المرأة المتدينة والرجل المتدين في الزواج، فقال".. فاظفر بذات الدين تربت يداك"وقال:"إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير"، وقيل عن دور الأم في صلاح الأسرة:
الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعبا طيب الأعراق
وعن دور الأب قيل:
وينشأ ناشئ الفتيان فينا علي ما كان عوّده أبوهُ
وما دان الفتي بحجي ولكن يعوّده التدين أقربوه
ويبدأ الوعي الديني للشاب داخل الأسرة منذ لحظة الميلاد، وذلك بتنفيذ سنة رسول الله، حيث أمرنا أن نؤذن في أذن المولود اليمني ونقيم الصلاة في اليسرى؛ ليكون أول ما يطرق سمعه كلمة التوحيد ونداء الفلاح، فإذا بلغ سبع سنوات نعلمه الصلاة بالحب واللين، ونأمره بها مشددين عند العشر، كما قال الرسول الكريم:"مروا أولادكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع"