فهرس الكتاب
حدد الشرع عدة شروط لصحة الزواج، وذلك من خلال السنة النبوية وأقوال الفقهاء:
ـ الإيجاب والقبول: ونعني به طلب الرجل وموافقة المرأة علي الزواج منه، وإلا يكون الزواج باطلا، وهذا ما أقره النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ حينما ذهبت إليه فتاة تخبره أن أباها زوجها من ابن أخيه ليرفع به خسيسته، فجعل النبي الأمر إليها، فقالت: قد أجزت ما صنع أبى، ولكن أردت أن أعلم النساء أن ليس للآباء من الأمر شئ". والثيب تعرب عن رأيها، والبكر يكفيها السكوت استحياء من وليها، والسكوت علامة الرضا."
ـ موافقة الوليّ: وهذا ما أشار إليه القرآن في أكثر من موضع، كقوله تعالى:"وأنكحوا الأيامي منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم"وقوله تعالى:"ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا"، فالفاعل هنا لأهل الزوجة، أي وليها، ومن هنا قال رسول الله:"لا نكاح إلا بولي"، وقوله"أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها، وإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له".وأجمع الفقهاء علي شرط الولي ما عدا أبا حنيفة، فقد أجاز أن تكون المرأة ولي نفسها بشرط الكفاءة.
ـ الإشهاد علي الزواج: وهذا ما ذهب إليه جمهور الفقهاء، والأساس في ذلك حديث رسول الله"لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل"وينبغي أن نقف عند"عدل"!!
ـ الإشهار والإعلان: فلابد من إشهار الزواج علي مستوي المجتمع المحيط بالزوجين، وهذا ما أشار إليه النبي في قوله"أعلنوا النكاح واجعلوه في المساجد واضربوا عليه بالدفوف وليولم أحدكم ولو بشاة، فإذا خطب أحدكم امرأة وقد خضب بالسواد فليعلمها لا يغرها". ومن هنا أجمع الفقهاء علي أنه لا يجوز نكاح السر.
ـ زاد القانون المصري شرطا آخر وهو التوثيق، أي ينبغي أن تكون هناك ورقة رسمية يكتبها المأذون الشرعي شهادة علي هذا الزواج، وهي حماية لحقوق المرأة والأبناء من بعد.