الصفحة 16 من 72

نجيح كان يرويه مجاهد عَنْ علي منقطعًا» (27) .

والاستعمال الثاني هو المراد في كلام كثير من المتأخرين، وهو الذي ذكروه في كتب المصطلح، وهو مراد من تكلم عَنْ أهمية العلل ودقتها وقلة من برز فيها، وقد أشار إليه الحاكم في معرفة علوم الحديث (28) ، وعرّفه ابنُ الصلاح بقوله: «هو الحديث الذي اطلع فيه على علةٍ تقدحُ في صحته مع أنّ ظاهره السلامة منها» (29) ، وعرّفه ابنُ حجر بقوله: «هو حديث ظاهره السلامة اطلع فيه بعد التفتيش على قادح» (30) .

وعليه يكون الحديث المُعل متفاوتًا من حيثُ الظهور والخفاء، والوضوح والغموض، وقد يكون الكلام على الحديث المعل من حيثُ الصناعة الحديثية ولا يلزم من ذلك القدح في صحته، والله أعلم.

* تنبيه:

يجتهد بعضُ طلبة الحديث - وفقهم الله - لالتماس تعريفٍ دقيقٍ للحديثِ المُعل من خلال كتاب علل ابن أبي حاتم فقط، وفي هذا عندي نظر: من جهة أنّ ابنَ أبي حاتم مات عَن الكتاب وهو مسودة لم يبيض (31) ، وقد أورد أحاديث استطرادًا ليبين أحكامها الفقهية (رقم0011، 3121، 7121) ، أو العقدية (2/ 902 رقم 8112) .

وللخروجِ بمعنى دقيق لا بدَّ من استقراء:

1 -كتب العلل الخاصة، أو المتضمنة للعلل: كعلل ابن المديني، والترمذي، والدّارقُطنيّ، وابن الشهيد مع علل ابن أبي حاتم، وكتاب التمييز لمسلم بن الحجاج وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت