الصفحة 1 من 72

أحبتي الكرام هذه مجموعة من مقالات الشيخ أنقلها لكم عسى الله أن ينفع بها وإن حصل مني نقص فالأحبة ينقلون ما نقص منها

الثورة على السنة النبوية

د. علي بن عبد الله الصيّاح

إنَّ مِنْ أسبغ نعم الله على هذه الأمة حفظ دينها بحفظ كتابه العزيز، وسنة نبيه الكريم، قال - تعالى: {إِنّا نَحْنُ نَزّلنا الذِّكرَ وإِنّا لهُ لحافظون} وهذا الوعد والضمان بحفظ الذكر يشمل حفظ القرآن، وحفظ السنة النبوية - التي هي المفسرة للقرآن وهي الحكمة المنزلة كما قال - تعالى - {وَأَنزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ} -وقد ظهر مصداقُ ذلك مع طول المُدّة، وامتدادِ الأيام، وتوالي الشهور، وتعاقبِ السنين، وانتشارِ أهل الإسلامِ، واتساعِ رُقعتهِ، فقيض الله للقرآن من يحفظه ويحافظ عليه.

وأما السُّنَّةُ فإنَّ الله - تعالى -وَفَّق لها حُفَّاظًا عارفين، وجهابذةً عالمين، وصيارفةً ناقدين، ينفون عنها تحريف الغالين، وانتحال المُبْطلين، وتأويل الجاهلين، فتفرغوا لها، وأفنوا أعمارهم في تحصيلها، وبيانها والاستنباط منها، وتمييزِ ضعيفها من صحيحها، فجزاهم اللهُ عن الإسلامِ والمسلمينَ خيرَ الجزاءِ وأوفرَهَ.

هذا وفهم السنة النبوية وبيانُ حِكَمها وأحكامها له أصول وقواعد يُنطلق منها وفق منهج علميّ رصين، فمن لم يراع هذه القواعد العلمية والأسس المنهجية كان فهمه للسنة النبوية في الواقع- ثورة عليها وتغييرًا لدلالتها، وبالتالي يصبح الأمر فوضى، وتضيع كل قواعد العلم، وتصبح السنة النبوية حمى مستباحًا لكل من هبّ ودب!، يقرأ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت