2 -العناية بالرجوع إلى المصادر الأصلية المتقدمة التي عُنيت بهذا الجانب - كتاريخي البخاري الكبير، والأوسط، والجرح والتعديل وغيرها - قدر الإمكان؛ لأنّ في رجوع الباحث للمصادر الأصلية المتقدمة تعميقًا لعلاقة طالب العلم بها، وفهمًا لكلامهم في هذا الشأن، ودُرْبة على طرائقهم في التأليف وغير ذلك من الفوائد.
2 -بيان حال الراوي الذي تلتقي عنده الأسانيد:
بعد تحديد المدار بيّن يعقوبُ بنُ شيبة حالَ المدار من حيثُ القوة والضعف فقال: «وهو مضطرب الحديث» ، وقال الدّارقُطنيّ: «ولم يكن بالحافظ» .
فالخطوة الثانية دراسة حال الراوي من حيث القوة والضعف، ويراعى في دراسة حال المدار أمور:
1 -هل هو ثقة أو ضعيف أم فيه تفصيل؟
2 -هل حديثه عَنْ جميع شيوخه متساوٍ أو فيه تفصيل؛ فقوي عَنْ بعضهم، وضعيف عَن البعض الآخر.
3 -هل حديث تلاميذه عنه متساوٍ أو فيه تفصيل؛ فبعضهم أقوى من بعض.
4 -هل حديثه مستقيم طوال عمره أم طرأ عليه تغير واختلاط؟ وهل هذا التغير ضار أم غير ضار؟ وهل حدّث بعد التغير أم لا؟ وهل ظهرت له مناكير بعد التغير أم لا؟ ولا بدَّ من تحديد مبدأ التغير والاختلاط بدقة.
5 -هل حديثه في جميع الأماكن متساوٍ، أم فيه تفصيل؟ وسببُ ذلكَ.
6 -هل وُصف بالتدليس؟ وهل ثبت عنه ذلك؟ وما نوعُ تدليسه؟ وهل هو مكثر منه