وَالْعِصْيَانِ مِنْ غَيْرِ تَوْبَةٍ لِقَوْلِ اللَّهِ ـ - تعالى - ـ: {وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ} . [آل عمران: 135] .
قال ابنُ رَجَب: «كان الصحابة ومن بعدهم من السلف الصالح يخافون على أنفسهم النفاق، ويشتد قلقهم وجزعهم منه، فالمؤمن يخاف على نفسه النفاق الأصغر، ويخاف أن يغلب ذلك عليه عند الخاتمة فيخرجه إلى النفاق الأكبر. كما تقدم أنَّ دسائس السوء الخلفية توجب سوء الخاتمة» (7) .
وتجد عند بعض هذا الصنف من الجرأة في إظهار النفس، وحب الشهرة ما يعجب منه الناظر، وقد قالَ إبراهيمُ بنُ أدهم: «مَا صَدَقَ اللهَ عَبْدٌ أحبَّ الشهرة» (1) :
-فمنهم من يسجل تلاوته ليُعرف (2) .
-ومنهم من يكتب ويؤلف ليشتهر.
-وربما يحزن هذا الصنف إذا رأى فلانًا يحضر عنده المئات والألوف من النّاس، وهو لا يحضر عنده إلاّ عددٌ قليل، وربما وَقَعَ في الحسد المحرم، ورُبّما استعدى عليه الولاة كما وقع ذلك من خصوم شيخ الإسلام ابنِ تيمية. قال الشيخُ بكر أبو زيد مبينًا ذلك: