فهرس الكتاب
إن العلاج اللغوي يجب أن يبدأ من المدرسة،ومع المراحل الأولى من حياة الطفل،حيث يتم تلقينه اللغة القومية سليمة من الشوائب،ومن هنا يمكن أن ندرك الدور الكبير الذي يجب على التربية أن تقوم به في سبيل معالجة هذه الآفة التي تنهش جسد اللغة العربية،ولذلك يجب على وزارات التربية في الدول العربية أن توجه اهتمامها إلى وضع المناهج التربوية التي تنسجم مع هذا الهدف،وخاصة العمل على تبسيط قواعد اللغة التي يشكو الكثير من طلابنا ضعفًا عامًا فيها،وأن توجه اهتمامًا خاصًا إلى تبسيط دراسة النحو والصرف في مدارسنا، وذلك من خلال الاقتصار على ما يلزم الطالب من قواعد هذه اللغة في تعامله اليومي في حياته، والابتعاد عن الاهتمام بالتقعيد على حساب لفت نظر الطالب إلى جانب فهم الصياغة والأسلوب،وأرى من المناسب أن تدرج قواعد اللغة المبسطة بأسلوب جديد في ثنايا دروس الأدب أو القراءة، من خلال ما يمر معه من جوانب نحوية جديدة ضمن هذه الدروس حيث يتم الإشارة إليها والتذكير بالقاعدة المناسبة بأسلوب مبسط يتناسب مع سن الطالب،وبأسلوب شيق جذاب يشد الطالب إلى معرفة المزيد عما يتعلمه من قواعد هذه اللغة،ومحاولة الرجوع بنفسه إلى مراجعها لاستقاء المزيد منها،وهذا يدفع الطالب إلى التعلم بنفسه بتوجيه من مدرسه،على أن يوجه المدرس الطالب إلى المراجع المناسبة التي ينبغي أن تكون متوافرة في هذه المدارس، وأن يكون هناك تعاون بين الوزارات المختصة بالتعليم والثقافة لتزويد المدارس بهذه المراجع الضرورية.