كذاب جاهل , (8) ومنهم قيس بن تميم الطائي الكيلاني حدث في مدينة كيلان عن
النبي صلى الله عليه وسلم سنة سبع عشرة وخمسمائة وسمع منه جماعة أكثر من
أربعين حديثًا قال ابن حجر: هو من نمط شيخ العرب ورتن الهندي , (9) ومنهم
عثمان بن الخطاب أبو عمرو البلوي المعروف بابن ابي الدنيا الأشبح , قال الذهبي
في الميزان: ظهر على أهل بغداد وحدث بعد الثلاثمائة عن علي بن أبي طالب
فافتضح وكذبه النقاد ومات سنة سبع وعشرين وثلاثمائة. (10) ومنهم علي بن
عثمان بن خطاب قال الحافظ: حدث سنة إحدى عشرة وثلاثمائة بالقيروان عن
علي بن أبي طالب وزعم أنه رأى الخلفاء الأربعة.
وأنت ترى من تاريخ هؤلاء الكذابين الوضاعين الذين تجرءوا على ادعاء
الصحبة أن باب الوضع فُتِحَ وإفساد الدين ابتدأ مع الاشتغال برواية الحديث لا سيما
في القرن الثالث والرابع والخامس فيجب أن لا يثق الإنسان بحديث يراه في كتاب
أو يسمعه من أي إنسان حتى يكون على بينة من صحته رواية ودراية , وسنوضح
هذا في فرصة أخرى إن شاء الله تعالى.
(( يتبع بمقال تالٍ ) )
(( مجلة المنار ـ المجلد [3] الجزء [21] صـ 497 ... 1 جمادى الآخرة 1318 ـ 25 سبتمبر 1900 ) )
قسم الأحاديث الموضوعة
الكتب والرسائل الموضوعة
إن الأحاديث الموضوعة تعد بمئات الألوف وألوف الألوف فلا يمكن حصرها
فتنشر ويتحاماها الناس , وقد ذكروا ضوابط يعرف بها الموضوع , وكتب بعض
الفضلاء مقالة في الموضوعات نشرت في مجلة السنة الثانية من المنار وسنزيد
الموضوع بحثًا. ومن غرائب هذا الباب أن المحدثين بينوا أن بعض المصنفات
موضوعة في جملتها وتفصيلها فمنها الأربعون الودعانية التي يقال لها في بلاد
اليمن السبلقية قال الصغاني عند النص على وضعها: وأول هذه الودعانية: (كأن