الصفحة 12 من 374

الموت فيها على غيرنا كتب) , وآخرها:(ما من بيت إلا وملك يقف على بابه

كل يوم خمس مرات)إلخ وفي رواية (ملك الموت) والحديث مشهور سمعته على

المنابر من خطباء الجهل , وقال في الذيل: إن الأربعين الودعانية لا يصح منها

حديث مرفوع على هذا النسق في هذه الأسانيد وإنما تصح منها ألفاظ يسيرة وإن

كان كل كلامها حسنًا وموعظة , فليس كل ما هو حسن حديثًا. ثم قال: وهي

مسروقة سرقها ابن ودعان من واضعها زيد بن رفاعة ويقال: إنه الذي وضع

رسائل إخوان الصفا وكان من أجهل خلق الله في الحديث وأقلهم حياء وأجرأهم على

الكذب. وذكر الذهبي نحو هذا في مؤلفاته غير مرة.

ومنها كتاب (فضل العلم) لشرف الدين البلخي وأوله:(من تعلم مسألة من

الفقه)إلخ. وقد وضع جهال المتفقهة أحاديث في تعظيم الفقه ليعظم بهذا شأنهم مع

أن علم ظواهر الأحكام الذي يسمونه فقهًا لم يكن يسمى بهذا الاسم في الصدر الأول ,

وإنما الفقه هو العلم بأسرار الدين ونفوذ الفهم إلى حكمة الله في الحلال والحرام

والحظر والإباحة كما بينا ذلك في مقالات سابقة.

ومنها وصايا علي كرم الله وجهه التي أولها: (يا علي لفلان ثلاث علامات)

وفي آخرها النهي عن المجامعة في أوقات مخصوصة قال الصغاني: وكلها

موضوعة. وقال في الخلاصة: وصايا علي كلها موضوعة إلا الحديث الأول وهو:

(أنت مني بمنزلة هارون من موسى) فيظهر أنها نسختان قال في اللآلئ

المصنوعة في الأحاديث الموضوعة: وكذا وصايا علي موضوعة اتهم بها

حماد بن عمرو كذا وصاياه التي وضعها عبد الله بن زياد.

ومنها أحاديث الشيخ المعروف بابن أبي الدنيا الموضوعة بإسناد واحد , وقد

زعموا أن هذا الشيخ أدرك سيدنا عليًّا كرم الله وجهه وعمر طويلًا. ومنها أحاديث

ابن نسطور الرومي وأحاديث بشر و نعيم و سالم و خراش و دينار عن أنس

(رضي الله عنه) كلها موضوعة لا أصل لها.

ومنها أحاديث أبي هداية القيسي , ومنها الكتاب المعروف بمسند أنس

البصري وهو نحو ثلاثمائة حديث يرويه سمعان المهدي عن أنس وأوله:(أمتي

في سائر الأمم كالقمر في النجوم)قال في الذيل: لا يكاد يعرف ألصقت به نسخة

موضوعة قبح الله واضعها. وقال في اللسان: هي من رواية محمد بن مقاتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت