فهرس الكتاب
المفسدة إلى عوامهم الذين نسمع أن أكثرهم باق على فطرته الإسلامية يحب العرب
تدينًا؛ لأنهم قوم نبيه صلى الله عليه وآله وسلم.
وقد سمعت من بعض من شهد هذه المحاورات أنهم كانوا يجيبون عن الحديث
بأن أصله: أنا عربي وليس أعرب مني. وأنهم رووه محرفًا، ولا أدري أهذا
شيء كان سمعه ممن أجاب بمثل هذا الجواب؟ أم ظن أن أصله ما ذكر فصححه
بظنه؟
وإنني أورد هنا بعض الأحاديث الواردة في مناقب العرب إتمامًا للحجة على
أولئك المنافقين من الترك؛ وتثبيتًا لإخواننا المؤمنين الصادقين منهم ومن غيرهم،
فمنها قوله صلى الله عليه وسلم:(أحبوا العرب لثلاث: لأني عربي والقرآن
عربي وكلام أهل الجنة عربي)رواه الطبراني و الحاكم و البيهقي وكذا العقيلي
ووضع السيوطي بجانبه في الجامع الصغير علامة الصحة.
ومنها:(إن الله تعالى اصطفى كنانة من ولد إسماعيل واصطفى قريشًا من
كنانة واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم)رواه مسلم في
صحيحه و الترمذي عن واثلة. ولفظ الترمذي(إن الله اصطفى من ولد إبراهيم
إسماعيل واصطفى من ولد إسماعلي بني كنانة واصطفى من بني كنانة قريشا)إلخ
فهذا الحديث الصحيح يدل مع قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ
إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى العَالَمِينَ (آل عمران: 33) أن العرب من بني
إسماعيل هم صفوة أصفياء الله من البشر كلهم وصفوتهم قريش وصفوة قريش بنو
هاشم، فهم لب اللباب، وخاتم الرسل عليه أفضل الصلاة والتسليم صفوتهم فهو
سيد ولد آدم على الإطلاق، فكيف يتبرأ من قومه الذين اصطفاهم الله تعالى
واصطفاه منهم؟ ومن عساه يستبدل بهم في عرف أولئك المنافقين؟ وقد روى
الحاكم هذا المعنى من حديث ابن عمر بلفظ آخر وهو:(إن الله اختار من آدم
العرب واختار من العرب مضر ومن مضر قريشا واختار من قريش بني هاشم،
واختارني من بني هاشم، فأنا خيار من خيار، فمن أحب العرب فبحبي أحبهم،
ومن أبغض العرب فببغضي أبغضهم)ورُوِىَ أيضا من حديث أنس مرفوعا:
(حب العرب إيمان وبغضهم نفاق) وسند هذا ضعيف يؤيده ويقويه سائر الأحاديث
في الباب مما تقدم وما هو في معناه كحديث (لا يبغض العرب إلا منافق) رواه