الصفحة 58 من 374

بدعواهم.

ولهم في هذه المسألة كلام كثير في الرؤية الخيالية وغير الخيالية، وقد عرفنا

نحن غير واحد من الصوفية الذين يدعون رؤية الأرواح ومخاطبتها، ومنهم من قال:

إنه سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أحاديث كثيرة من الجامع الصغير

للسيوطي فأنكرها - صلى الله عليه وسلم -، وهكذا نسمع عنهم التناقض في الكشف

وفي رواية النبي - صلى الله عليه وسلم -، فهل يصح أن نحكمهم في الحديث حتى

مع التسليم لهم؟؟ لا لا.

وأما السؤال السابع: فهو من الحكايات التي يتناقلها الناس، وليس لها رواية

يوثق بها، ومعناها كما ترى صريح في أن حجة الغزالي أقوى من حجة كليم الله،

وهو في جوار الله فحسبنا الله.

(( مجلة المنار ـ المجلد [10] الجزء [5] صـ 348 ... جمادى أول 1325 ـ يوليو 1907 ) )

نهي الصحابة و رغبتهم عن الرواية

روى ابن عساكر عن محمد بن إسحاق قال: أخبرني صالح بن إبراهيم بن

عبد الرحمن بن عوف عن أبيه قال: والله ما مات عمر بن الخطاب حتى بعث إلى

أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فجمعهم من الآفاق - عبد الله بن حذيفة

وأبا الدرداء وأبا ذر وعقبة بن عامر - فقال: ما هذه الأحاديث التي أنشيتم عن

رسول الله صلى الله عليه وسلم في الآفاق؟ قالوا: (تنهانا؟) (قال: أقيموا

عندي لا والله لا تفارقوني ما عشت , فنحن أعلم، نأخذ منكم ونرد عليكم)فما

فارقوه حتى مات).

وروي أيضًا عن السائب بن يزيد قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول لأبي

هريرة: لتتركن الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو لألحقنك بأرض

دوس. وقال لكعب (الأحبار) : لتتركن الحديث أو لألحقنك بأرض القردة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت