فهرس الكتاب
(ج6) (حديث كل قرض جر نفعًا فهو ربا) ضعيف، بل قال الفيروزآبادي:
إنه موضوع ولا عبرة بأخذ كثير من الفقهاء به، كما قال المحدثون وهم أهل هذا
الشأن، وقد بينا ذلك في ص362 وما بعدها من مجلد المنار العاشر في سياق
الفتوى في أمانات المصارف (البنوك) ، والنفع عندهم عام يشمل العين والمنفعة،
ولا يحرم إلا إذا اشترط في العقد، وقد بينا هناك في المنار جواز أن يؤدي المدين
أفضل مما أخذ.
(القرض بالشرط الفاسد)
(ج7) من أقرض الغواصين بشرط أن لا يغوصوا مع غيره، كان هذا
الشرط فاسدًا، فإنهم إذا لم يغوصوا معه لا يلزمهم إلا وفاء الدين، بل الظاهر أن
هذا وعد لا شرط، والوعد يجب الوفاء به ديانة لا قضاء عند جماهير الفقهاء، أي أن
الحاكم لا يجبر الواعد أن يفي بوعده، ولا يحكم للموعود بأن الموعود به حق له.
(البيع بشرط عمل أجنبي عن العقد)
(ج8) إذا باع صاحب السفينة للغواص سلعة بثمن مؤجل بشرط أن يغوص
معه فجماهير الفقهاء لا يعتدون بهذا الشرط، والقول فيه كالقول في مثله في المسألة
السابقة أي أن قبول المشتري له عبارة عن وعد منه، وهو لا يجب عليه للبائع
غير الثمن المسمى غاص مع غيره أم لا، نعم .. إنه يجب عليه الوفاء بالوعد ولا
سيما لمن تمتع بماله بهذا القصد.
(ج9) ومثل هذه المسألة ما بعدها؛ وهو أن يبيعه سلعة بثمن إلى أجل
على أن يأتيه بلؤلؤ ليشتريه منه بالتراضي، فإن لم يتراضوا باع لؤلؤه حيث شاء،
وأدى الثمن، وليس هذا من الرهن في شيء، فللمشتري أن يتصرف في السلعة
ويستهلكها، وليس عليه غير ثمنها إلا الوفاء بوعده ديانة.
(ضربة الغائص)
(ج10) ضربة الغائص التي ورد النهي عنها؛ هي أن يقول الغائص
للتاجر مثلًا: أغوص لك في البحر غوصة، فما أخرجته فهو لك بكذا، قالوا وقد