الصفحة 73 من 374

ابن المحبر في كتاب العقل وتختلف ألفاظهما عنده وهو نفسه مختلف فيه

قيل: هو ثقة، وقال أحمد: لا يدري ما الحديث، وقال الدارقطني فيه: متروك.

وقال في كتابه كتاب العقل: وضعه أربعة أولهم ميسرة بن عبد ربه، ثم سرقه

منه داود بن المحبر فَرَكَّبَهُ بأسانيدَ غير أسانيد مَيْسَرة إلخ ما قال. أما سند

حديث أنس في النوادر ففيه جهالة، وأما سند حديث عائشة عنده فحسبك

أن في إسناده ميسرة بن عبد ربه الفارسي البصري قال ابن حبان: كان

يروي الموضوعات عن الأثبات، وهو واضع أحاديث فضائل القرآن،

وقال أبو داود: أقر بوضع الحديث. فعلى هذا لا حاجة إلى الجمع بين

الحديثين فأحدهما ضعيف والآخر موضوع، ولو فرضنا أنهما صحا فما

قاله ابن الأثير في تفسير الأول كاف في منع التعارض.

3 -حديث عرج العقول

حديث: (يَأَتْي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ تَعْرُجُ فِيِهِ الْعُقُولُ) موضوع أيضًا.

4 -حديث: (خُذُوا شَطْرَ دِيِنِكُمْ عَنْ الحُمَيْرَاءِ)

هكذا ذكر الحديث في الكتب قال السخاوي: يعني عائشة رضي الله

عنها، قال ابن حجر: لا أعرف له إسنادًا، ولا رأيته في شيء من كتب الحديث،

إلا في النهاية لابن الأثير، ولَمْ يذكر من خرجه.

وذكر الحافظ عماد الدين أنه سأل المزي والذهبي عنه فلم يعرفاه اهـ،

أقول: وإذ لم يعرفه هؤلاء الحفاظ الذين أحاطوا بجميع كتب الحديث علمًا

وحفظًا فمن يعرفه؟ وقد قال بعضُ العلماء في تفسيره على تقدير ثبوته: إن

المراد بشطر الدين الأحكام الخاصة بالنساء باعتبار قسمة الأحكام الشرعية إلى

قسمي المكلفين من النساء والرجال.

5 -حديث ثناء النبي صلى الله عليه وسلم على أويس القرني

روى مسلم في صحيحه عن أسير بن جابر أن أهل الكوفة وفدوا إلى عمر

وفيهم رجل ممن كان يسخر بأويس، فقال عمر: هل ههنا أحد من القرنيين؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت