الصفحة 75 من 374

وهذه الرواية لا تصح وإنما الصحيح من كل ما روي عن أويس هو ما

أخرجه مسلم عن أسير بن جابر ويقال ابن عمرو، وكان يقال له يسير أيضًا

على أن ابن حبان قال عند ذكره له في الثقات:(في القلب من روايته

قصة أويس شيء إلا أنه حكى ما حكى عن إنسان مجهول فالقلب إلى أنه

ثقة أميل). وقال ابن سعد: كان ثقة وله أحاديث. وذكره العجلي في الثقات

من أصحاب ابن مسعود. وقال ابن حزم: أسير بن جابر ليس بالقوي، الجمهور

على توثيقه تبعًا لمسلمٍ.

6 -حديث: (أَرْوَاحُ الشُّهَدَاءِ)

حديث: (أَرْوَاحُ الشُّهَدَاءِ فِي أَجْوَافِ طَيْرٍ خُضْرٍ) ، قد رواه أحمد في مسنده،

ومسلم في صحيحه، وأصحاب السنن الأربعة، وهو وارد في شهداء أحد، وقد

اختلفت ألفاظه عند رواته، ففي بعضها أنها تكون في حواصل طير، وفي بعضها في

صورة طير وفي بعضها (كطير خضر) ، ومجموع الروايات يدل على أن

أرواحهم تتشكل بصورة الطير فترد أنهار الجنة، وتأكل من ثمارها، ويكون

ذلك شأنها إلى يوم القيامة فتبعث مع سائر الخلق في الأجساد المعروفة،

وليس معناه أنها تحل في طير من الطير الموجودة كما يقول أهل التناسخ،

والحديث يمثل لنا حياة الشهداء الغيبية في عالم الغيب، قال بعض العلماء: إنه

خاص بشهداء أحد، وقيل: بل يعم من كان مثلهم في الإخلاص، ولا يمكن أن

يعم كل من قتل في الحرب لما ورد من عقاب من يقاتل رياء وسمعة.

7 -ثواب تالي القرآن بغير فهم

الأصل في مشروعية تلاوة القرآن الاهتداء والاعتبار والاتعاظ به،

ولا يكون ذلك إلا بالتدبر والفهم، وتلاوة القرآن مع الغفلة عن معناه ذنب

كما ورد في الأثر: (رُبَّ تَالٍ لِلْقُرْآنِ وَالْقُرْآَنُ يَلْعَنُهُ) وقد يثاب التالي

بغير فهم إذا كان يتلو لغرض شرعي آخر كتجويد التلاوة والحفظ؛ فإن

توجه الذهن إلى ضبط الألفاظ وإتقان مخارج الحروف مثلًا يشغل عن تدبر

المعاني؛ ولكن مثل هذا يكون غرضًا عارضًا لا دائمًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت