فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 17

مكان, وهذه الآيات المشتبهة فيعطيك هذه وهذه, يعني عجب, كيف حفظ هذا خمس سنوات, أنت يا أيها الأب ماذا فعلت أعطاك التجربة قال: الأم تسمع القرآن وهي حامل, ولما ولد القرآن يشتغل في البيت لما صار عمر الولد ستة أشهر وبلغ أيضًا سنتين هناك ألعاب مناسبة لهذا السن, ألعاب أحيانًا لعبة بسيطة, من سنتين إلى ثلاث أيضًا ألعاب, يكتبون على الألعاب أحيانًا سنوات هذه مناسبة لسن كذا وهذه مناسبة لسن كذا, لما صار الولد بعد السنتين عمل له غرفة ألعاب يضع فيها الولد ويشغل القرآن طيلة الوقت, الولد يلعب ويسمع, ولما بدأ الولد ينطق ويتكلم ويفهم بعد ذلك بدأت عملية التحفيظ بعد ما كان الولد يمكن سمع كذا ختمة, في أشياء أحيانًا نحن ندهش من آثارها لأننا لا ندرك طبيعة التأثير في النفس, هذا حط الولد في غرفة الألعاب من كل ما تشتهيه نفس الطفل من الألعاب والقرآن شغال باستمرار, الولد يلعب, الآن لو وضعت الولد هو إذا وعنده (سوني ستيشن) وضعت له القرآن شغال طيلة الوقت هو مع الوقت يسمع حتى بغير قصد السماع, سينطبع في ذهنه أشياء تسهل عملية الحفظ بعد ذلك, ومن أربع إلى خمسة أتم القرآن, يوسف عليه السلام لما صمد أمام الإغراء ما كان الصمود وليد تلك اللحظة, لا، هو تلقى تربية عظيمة من أبيه يعقوب عليه السلام, وابتلي ابتلاء عظيمًا فصبر بالرغم من عدة عوامل كانت تساعد على المعصية وتعين عليها وتؤز إليها، ما ركب الله في النفس من الشهوة التي يميل بها الإنسان أشد من ميل العطشان إلى الماء. اثنين: أنه كان شابًا وليس كبيرًا في السنة. ثلاثة: أنه كان عزبًا لا زوجة له. أربعة: أنه كان في بلد غربة والغريب لا يستحي ما يستحي منه ابن البلد. خمسة: أن المرأة كانت ذات منصب وجمال وكل واحد من الأمرين يدعو إلى الانزلاق. ستة: أنها ما كانت آبية ولا ممتنعة. سبعة: أنه لا يخشى أن تنمي عليه ولا أن تفشي سره، ولا أن تخبر عنه وتشي به؛ لأنها هي الطالبة. ثمانية: أنه كان مملوكًا في دارها يدخل ويخرج بغير استغراب. تسعة: أنها توعدته بالسجن إذا ما استجاب, ومع ذلك رفض {قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْ} (يوسف: الآية33) . (( سبعة يظلهم الله في ظله - لماذا - قال إني أخاف الله ) )البخاري (1423) ومسلم (1031) . هذا الحسب والنسب الشريف, هذا الحسب والنسب والجمال وهذه المغريات الكثيرة التي تجعل الإنسان ينتقل من الشرف إلى الرذيلة, (كان بمكة امرأة لها زوج، وهي جميلة, نظرت يومًا في المرآة وقالت لزوجها: أترى أحدًا يرى هذا الوجه ولا يفتتن به, قال: نعم, قالت: من هو؟ قال: عبيد بن عمير هذا من كبار عباد السلف, قالت: فأذن لي فلأفتننه, قال: قد أذنت لك, فأتته كالمستفتية وهو في ناحية المسجد، فأسفرت عن وجه مثل فلقة القمر, فقال: يا أمة الله استتري, قالت: إني قد فتنت بك, قال: إني سائلك عن شيء فإن أنتِ صدقتني نظرت في أمرك, قالت: لا تسألني عن شيء إلا صدقتك, قال: أخبريني لو أن ملك الموت أتاك ليقبض روحك أكان يسرك أن أقضي لك هذه الحاجة؟ قالت: اللهم لا, قال: فلو دخلتي قبرك وأجلستي للمساءلة أكان يسرك أني قضيتها لك؟ قالت: اللهم لا, قال: فلو أن الناس أُعطوا كتبهم ولا تدرين أتأخذين كتابك بيمينك أم بشمالك أكان يسرك أني قضيتها لك؟ قالت: اللهم لا, قال: فلو أردت الممر إلى الصراط ولا تدرين هل تنجين أو لا تنجين أكان يسرك أني قضيتها لك, قالت: اللهم لا, قال: فلو جيء بالميزان وجيء بك فلا تدرين أيخف ميزانك أم يثقل أكان يسرك أني قضيتها لك؟ قالت: اللهم لا, قال: اتقي الله فقد أنعم الله عليكم وأحسن إليك، فرجعت إلى زوجها, قال: ما صنعت؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت