قالت: أنت بطال ونحن بطالون, فأقبلت على الصلاة والصوم والعبادة, فكان زوجها يقول: مالي ولعبيد بن عمير، أفسد علي امرأتي كانت في كل ليلة عروسًا فصيرها راهبة) روضة المحبين، بتصرف.
الثلاثة في قصة أصحاب الغار الثاني منهم قال: (اللهم إنها كانت لي بنت عم أحببتها كأشد ما يحب الرجال النساء, فطلبت منها فأبت علي,- المرأة فيها خير فيها دين امتنعت عن الحرام -حتى أتيتها بمائة دينار لما احتاجت فبغيت حتى جمعتها فلما وقعت بين رجليها قالت: يا عبد الله اتق الله ولا تفض الخاتم إلا بحقه، فقمت وتركتها) البخاري (2215) ومسلم (2743) ., كيف يقوم الإنسان من مجلس مثل هذا, وما الذي يجعله وهو في قمة الإغراء, لم يبق شيء قال: فلما قعدت بين رجليها في كلمة قد تأتي أحيانًا اتق الله ولا تفض الخاتم إلا بحقه، يحصل عند الإنسان أحيانًا تذكير بآية يسمعها أو كلمة, ولذلك مهم أن يوجد حتى في أماكن الشر والفاسد شيء يذكر أحيانًا كتاب نشرة، مطوية، شريط، حاجة، شيء يُسمع، آية , مقطع بلوتوث, شيء يذكر في غمرة المحرمات, هذا مهم جدًا في مقاومة الإغراء, هناك وسائل كثيرة كما قال بعض السلف: (إذا أعجبتك امرأة فتأمل مناتنها) روضة المحبين (1/ 473) . ,مناتنها يعني ما يكون من الخارج من السبيلين وما يكون في الأنف وما يكون من العرق وما يكون من أشياء كثيرة, تأمل مناتنها.
الإغراء بالمال
إذا انتقلنا إلى قضية أخرى من جوانب الإغراء وأوديته: الإغراء بالمال, المال محبب إلى النفس, النفس تحرص عليه (( لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى ثالثا ) )رواه البخاري (6072) ومسلم (1048) .،مع أن الوادي الواحد يكفيه وأولاده وأحفاده والجيل العاشر, لكن يريد ثلاثة وأربعة (( إن لكل أمة فتنة وفتنة أمتي المال ) )الترمذي (2258) ، وصححه الألباني. كما قال عليه الصلاة والسلام, فتنة النساء أشد بالنسبة للرجال والفتنة العامة التي تشمل الرجال والنساء هي المال, هذا التوفيق بين الحديثين, والفتنة بالمال في هذا الزمان شديدة جدًا؛ لأن المال كثر، وتنوعت وسائل المكاسب، وتعددت طرق الحيل والخداع، وكثرت أبواب الحرام في المال، كم منتج ربوي؟ كثير، كم نوع من القروض الربوية؟ كثير، كم وظيفة محرمة؟ كثير, كم نوع للرشوة؟ كثير وتفنن، أبسط شيء موظف المكان هذا يأتيه المندوب يقول: جيب لي لاب توب، أعطوني جوال، ما عندكم تذاكر سفر للصيف أنا والأولاد, شوف لنا غرفة نوم نريد نزوج الولد عندكم تخفيضات, فقد تكون الرشوة تخفيضًا, هذه قضية الأموال اليوم مع اتساع الوسائل الجالبة للأموال، وكثرة طرق الكسب المشروع والممنوع، والرغبة في الكماليات، والرغبة في اقتناء الأشياء، وحتى المستويات الكبيرة قصر استراحة مزرعة شاليه, وعلى مستويات أخرى, أنواع السيارات وسيارة كبيرة وصغيرة للعائلة وللتحميل والسوق, كم سرعة تبديل الجوال اليوم في المجتمع؟ أشياء رهيبة الآن, نصف سكان العالم عندهم جوالات وربع سكان العالم يدخلون على الإنترنت, كما تقول الإحصاءات, التبديل والتغيير والسعي في قضية الأنقى وليس الأتقى، دنيويًا ليس النقاء الشرعي، لا، هذه أجمل أحلى أصفى أنقى دنيويًا, وليست أنقى شرعيًا, ولا أتقى شرعيًا بسبب إغراء المال باع ناس دينهم, بسبب إغراء المال صار بعضهم أُجَرَاء للأعداء, أقلام مؤجرة يكتبون في الدين، طعنًا في الدين، وفي الكتاب والسنة، في تغيير الأحكام الشرعية, وفي السخرية من المسلمين, وأهل الدين وإثارة