عائشة فعاتبته في قتل حجر وأصحابه وقالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يقتل بعدي أناس يغضب الله لهم وأهل السماء في سنده انقطاع وروى إبراهيم بن الجنيد في كتاب الأولياء بسند منقطع أن حجر بن عدي أصابته جنابة فقال للموكل به أعطني شرابي أتطهر به ولا تعطني غدا شيئا فقال أخاف أن تموت عطشا فيقتلني معاوية قال فدعا الله فانسكبت له سحابة بالماء فأخذ منها الذي احتاج إليه فقال له أصحابه ادع الله أن يخلصنا فقال اللهم خر لنا قال فقتل هو وطائفة منهم قال خليفة وأبو عبيد وغير واحد قتل سنة إحدى وخمسين وقال يعقوب بن إبراهيم بن سعد كان قتله سنة ثلاث وخمسين وقال ابن الكلبي وكان لحجر بن عدي ولدان عبدالله وعبدالرحمن قتلا مع المختار لما غلب عليه مصعب وهرب بن عمهما معاذ بن هانئ بن عدي إلى الشام وابن عمهم هانئ بن الجعد بن عدي كان من أشراف الكوفة.
وقال ابن كثير:
ما روي من إخبار عن مقتل حجر بن عدي وأصحابه: قال يعقوب بن سفيان ثنا ابن بكير ثنا ابن لهيعة حدثني الحارث عن يزيد عن عبد الله بن رزين الغافقي قال سمعت علي بن أبي طالب يقول يا أهل العراق سيقتل منكم سبعة نفر بعذراء مثلهم كمثل أصحاب الأخدود فقتل حجر بن عدي وأصحابه قال البيهقي لا يقول علي مثل هذا إلا أنه يكون سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم (قلت: فيه ابن لهيعة وفيه كلام وعبد الله بن رزين الغافقي فيه نزعة تشيع وهذا يدعو لنحلته فلا يقبل حديثه فيما ينصر بدعته وسيمر زيادة رد عليه)