نزعة التشيع: وإذا كان هذا في عموم النزعات المذهبية، فلنزعة التشيع - وهي موضع البحث - من ذلك نصيب وافر، ويشخص لنا شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - داء المذهبية عند الرافضة،وعمق الكذب عن الشيعة حين يقول: ولهذا كانوا أكذب فرق الأمة، فليس في الطوائف المنتسبة إلى القبلة أكثر كذبا ولا أكثر تصديقا للكذب وتكذيبا للصدق منهم، وسيما النفاق فيهم أظهر من في سائر الناس، وهي التي قال فيها النبي"آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا أؤتمن خان"وفي رواية"أربع من كن فيه كان منافقا خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها إذا حدث كذب وإذا وعد اخلف ،وإذا عاهد غدر،وإذا خاصم فجر"وكل من جربهم يعرف اشتمالهم على هذه الخصال، ولهذا يستعملون"التقية"التي هي سيما للمنافقين واليهود ويستعملونها مع المسلمين (( يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم ) )ويحلفون ما قالوا وقد قالوا، ويحلفون بالله ليرضوا المؤمنين والله ورسوله أحق أن يرضوه 0000 (22) . وينتهي - ابن تيمية - إلى أنهم شرّ من عامة أهل الأهواء، وأحق بالقتال من الخوارج، وهذا - كما يقول- هو السبب فيما شاع في العرف العام أن أهل البدع هم الرافضة (23) .وأنهم إن لم يكونوا شرًا من"الخوارج"المنصوصين فليسوا دونهم (24) ,ثم يعرض للمقارنة بين النحلتين، ومؤكدًا أن الخوارج أقل ضلالا من الروافض مع أن كل واحدة من الطائفتين مخالفة لكتاب الله وسنة رسول الله ومخالفة لصحابته وقرابته، ومخالفون لسنة خلفائه الراشدين ولعترته أهل بيته (25) .وينقل لنا في كتابه"منهاج السنة"اتفاق أهل العلم بالنقل والرواية والإسناد على أن الرافضة أكذب الطوائف، وأن الكذب فيهم قديم (26) .