وعن شريك- مع أن فيه تشيعًا - قوله- أحمل العلم عن كل من لقيت إلا الرافضة فإنهم يضعون الحديث ويتخذونه دينا ويعلق ابن تيمية على كلام شريك هذا بقوله: وشريك هذا هو ابن عبد الله القاضي قاضي الكوفة من أقران الثوري وأبي حنيفة ، وهو من الشيعة الذي يقول بلسانه أنا من الشيعة، وهذه شهادة فيهم (35) .وفوق ذلك ينقل الذهبي عن ابن المبارك قوله: الدين لأهل الحديث والكلام والحيل لأهل الرأي، والكذب للرافضة (36) .وقد ثبت عن الشعبي أنه قال: ما رأيت أحمق من الخشبية (37) لو كانوا من الطير لكانوا رخمًا، ولو كانوا من البهائم لكانوا حمرًا، والله لو طلبت منهم أن يملؤا هذا البيت ذهبًا على أن أكذب على علي أعطوني، ووالله ما أكذب عليه أبدًا (38) .وهو القائل: أحذركم أهل هذه الأهواء المضلّة وشرّها الرافضة (39) .ولم تكن الشيعة تتورع عن الكذب البتة ، وفي هذا يقول حماد بن سلمة: حدثني شيخ لهم قال: كنا إذا اجتمعنا استحسنا شيئا جعلنا حديثًا (40) .ولفرط كذبهم وتزويرهم امتنع بعض الأئمة الأعلام عن الحديث في فضائل علي ، حتى قال سفيان الثوري: منعتنا الشيعة أن نذكر فضائل علي (41) . وكان يقول: إذا كنت بالشام فاذكر مناقب علي وإذا كنت بالكوفة فاذكر مناقب أبي بكر وعمر (42) . وقال الشعبي - قد ذكرت الرافضة يومًا عنده -"لقد بغضوا إلينا حديث علي بن أبي طالب (43) .وقد أكد ابن أبي الحديد - مع تشيعه (*) - تأصل الكذب في الرافضة فقال:"إن أصل الأكاذيب في أحاديث الفضائل كان من جهة الشيعة، فإنهم وضعوا في مبدأ الأمر أحاديث مختلفة في صاحبهم، وحملهم عل وضعها عداوة خصومهم" (44) ".أكتفي بإيراد هذه النصوص ولعل فيها كفاية لبيان المقصود، وإلا فهناك غيرها لمن تأمل .ولعل آن الأوان لأن ننتقل من التوصيف النظري إلى التطبيق العملي لنتبين من خلاله كذب الشيعة وافتراؤهم من خلال المرويات التاريخية التي رووها، والمصنفات التي ألفوها.