الحارث بن هشام إلى معاوية في حجر وأصحابه فقدم عليه وقد قتلهم فقال له عبدالرحمن أين غاب عنك حلم أبي قال غاب عني حين غاب عني مثلك من حلماء قومي وحملني ابن سمية فاحتملت قال أبو مخنف قال عبدالملك بن نوفل كانت عائشة تقول لولا أنا لم تغير شيئا إلا آلت بنا الأمور إلى أشد مما كنا فيه لغيرنا قتل حجر أما والله إن كان ما علمت لمسلما حجاجا معتمرا قال أبو مخنف وحدثني عبدالملك بن نوفل عن سعيد المقبري أن معاوية حين حج مر على عائشة رضوان الله عليها فاستأذن عليها فأذنت له فلما قعد قالت له يا معاوية ما يأمنك أن أخبأ لك من يقتلك قال بيت الأمن دخلت قالت يا معاوية أما خشيت الله في قتل حجر وأصحابه قال لست أنا قتلتهم إنما قتلهم من شهد عليهم قال أبو مخنف حدثني زكرياء بن أبي زائدة عن أبي إسحاق قال أدركت الناس وهم يقولون إن أول ذل دخل الكوفة موت الحسن بن علي وقتل حجر بن عدي ودعوة زياد قال أبو مخنف وزعموا أن معاوية قال عند موته يوم لي من ابن عدي ثلاث مرات يعني حجرا قال أبو مخنف عن الصقعب بن زهير عن الحسن قال أربع خصال كن في معاوية لو لم يكن فيه منهن إلا واحدة لكانت موبقة على هذه الأمة بالسفهاء حتى ابتزها أمرها بغير مشورة منهم وفيهم بقايا الصحابة وذو الفضيلة واستخلافه ابنه بعده سكيرا خميرا يلبس الحرير ويضرب وادعاؤه زيادا وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الولد للفراش وللعاهر الحجر وقتله حجرا ويلا له من حجر مرتين وقالت هند ابنة زيد بن مخرمة الأنصارية وكانت تشيع ترثي حجرا ترفع أيها القمر المنير تبصر هل ترى حجرا يسير يسير إلى معاوية بن حرب ليقتله كما زعم الأمير تجبرت الجبابر بعد حجر وطاب لها الخورنق والسدير وأصبحت البلاد بها محولا كأن لم يحيها مزن مطير ألا يا حجر حجر بني عدي تلقتك السلامة والسرور أخاف عليك ما أردى عديا وشيخا في دمشق له زئير يرى قتل الخيار عليه حقا له من شر أمته وزير ألا يا ليت حجرا