فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 87 من 91

وهكذا يبدو النفس الشيعي واضحًا في هذه الرواية، فالحسن وابن عباس في جانب، ومعاوية في جانب آخر، وفوق ذلك فعلي يحشر في الرواية حشرًا، ويوصف بسيد الأوصياء!! ومعاوية لا يسر فحسب بموت الحسن ويخفى ذلك في نفسه، بل يعلنه على الملأ، وتتلاقى تكبيرات أهل الخضراء وأهل المسجد مع تكبيراته، أذلك لانتصار المسلمين في معركة، أم تراه لهلاك طاغية ؟! كلا وإنما فرحًا بموت سبط رسول الله ؟ سبحانك هذا بهتان عظيم !! وبعد فهذه نماذد مختصرة أكتفي بإيرادها، واقتصر بها عن ما سواها من نماذج، لأن هذه الدراسة لا تهدف إلى حصر الرواة الشيعة وليس القصد منها جمع المرويات الشيعية وإنما القصد الإبانة عن هذه النزعة أثرها في الكتابة التاريخية، والتمثيل لها القدر الذي يكشف للقارئ وجودها وخطرها ، ويهديه بعد إلى تتبع نظائرها، ورصد مثيلاتها، والتعرف على أصحابها، وأرجو أن تكون حلقة في سلسلة لدراسات أوسع، وبداية لبحوث أعمق في هذا الميدان، فليس ينقصنا في الدراسات التاريخية جمع النصوص والتأليف بينها. وإنما الذي نحتاج إليه كشف مخبوء النصوص ومعرفة من وراءها، وتتبع عورات بعض الرواة والكشف عن مناهجهم ونزعاتهم وأثر ذلك على مروياتهم، وهذا وذاك من الوسائل الناجعة لإعادة كتابة تاريخنا ، وهو المنهج الأقوم والأسلوب الأمثل لرسم الصورة الحقيقية لحضارتنا وتاريخ أسلافنا .والله من وراء القصد وصلى الله على نبينا محمد . (1) ورد عن علي بأسانيد جيدة أنه قال لا أوتى بأحد يفضلني على أبي بكر إلا جلدته حد المفترى . ( فتاوى ابن تيمية 28/475) . (*) كما جاء ذلك مصرحًا به في الرواية الأخرى في استتابة المرتدين، باب ما جاء في المتأويلين (صحيح البخاري8/45) . (2) 4/38 باب إذا اضطر الرجل إلى النظر في شعور أهل الذمة والمؤمنات إذا عصين الله وتجريدهن . (3) فتح الباري 6/191 ، 21/306 . (5) منهاج السنة 4/202 . (6) المصدر السابق 4/202.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت