هُوَ أَشْجَعُ الشُّجْعَانِ لا يَخْشَى سِوَى ... رَبٌّ لَهُ وَسِوَاهُ مَا يَخْشَاهُ
بِالْغَارِ طَمْأَنَ صَاحِبًَا فِى رَوْعَةٍ ... اللهُ يَحْفَظُنَا وَمَا أَقْوَاهُ
وَالنَّاسُ فَرُّوا وَالرَّسُولُ مُحَارِبٌ ... هُوَ ظَاهِرٌ مَا شَانُهُ أَخْفَاهُ
حَقًَّا يَقُولُ بِأَنَّنِى أَنَا مُرْسَلٌ ... مِنْ هَاشِمٍ فَذٌّ يَرِنُّ صَدَاهُ
هُوَ بِالْوَغَى بَطَلٌ يَقُودُ جُمُوعَهُمْ ... الْحَرْبُ تَعْرِفُهُ وَمَا أَرْمَاهُ
يُحْمَى بِهِ الأَبْطَالُ فَذٌّ مََاجِدٌ ... وَلَهُ الْمَهَابَةَ صَانَهُ مَوْلاهُ
السِّلْمُ يَعْرِفُهُ أَتَى مِنْ أَجْلِهِ ... حَتَّى يَعُمَّ الْعَالَمِينَ ضِيَاهُ
بِالأَمْنِ جَاءَ وَلِلسَّلامِ مُؤَسِّسٌ ... بَطَلُ السَّلامِ الْحَقُّ مَا أَسْمَاهُ
يَا فَرْحَةَ الدُّنْيَا بِهِ هُوَ مُنْقِذٌ ... لِلْعَالَمِينَ وَمَا أَتَمَّ هُدَاهُ
يَحْمِى الْفَقِيرَ مِنَ الضَّيَاعِ أَتَى لَنَا ... شَرْعٌ لَهُ وَلِغَوْثِهِ وَرَجَاهُ
لِحِمَى السَّلامِ وَلِلتَّعَاوُنَ دِينُهُ ... السَّعْدُ فِيهِ مُرَفْرِفًَا تَلْقَاهُ
يَا فَرْحَةَ الدُّنيَا بِرُشْدٍ جَاءَنَا ... مِنْ أَحْمَدَ الْهَادِى تَلَقَّيْنَاهُ
صِرْنَا بِهِ فِى النُّورِ نَحْيَا دَائِمًَا ... نُورُ النَّبِىِّ بَدَا وَمَا أَزْهَاهُ
الْقَلْبُ سُرَّ بِهِ وَصَارَ بِفَرْحَةٍ ... كُبْرَى وَفَاحَ الْمِسْكُ مِنْ رَيَّاهُ
أَسْلافُنَا أَخَذُوا بِهِ بِمَحَبَّةٍ ... وَالْحُبُّ غَرْسٌ طَابَ مِنْهُ جِنَاهُ
أَنْوَارُ خَيْرِ الْخَلْقِِ كَمْ دَفَعَتْهُمْ ... وَالنَّصْرُ جَاءَ لَهُمْ وَمَا أَبْهَاهُ
الْفِقْهُ أَصْلُ الْحُبِّ فَاعْرِفْ فَضْلَهُ ... دِينُ السَّلامِ وَمَنْ أَتَى بِهُدَاهُ
إنَّ الْجَمِيلُ إِذَا رَأَيْتَ جَمَالُهُ ... سَلَبَ الْفُؤَادَ بَهَاؤُهُ وَحُلاهُ
وَجَمَالُ أَحْمَدَ وَالشَّرِيعَةُ جَاءَ مِنْ ... إِبْدَاعُ رَبِّ الْعَرْشِ جَلَّ عُلاهُ
أُنْظُرْ إِلَى أخْلاقِهِ وَصِفَاتِهِ ... فِى رَوْعَةٍ كُبْرَى فَمَا أَسْمَاهُ