مقَدْمة
أَيُهَا الْقَارِئْ الْكَرِيمُ
السَّلاَم ُعَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهْ ... وَبَعْدُ
فَإِلَيْكَ جَوْهَرَة ثُمَّينَة. فِى أَكْرَمِ سِيرَةٍ. تَشْرَحْ الصَّدْرَ وَتَمْلَؤُهُ سَعَادَةً مِنْ الْبَحْرِ الْكَامِلْ. فِى سِيرَةِ النَّبِىِّ الْكَامِلْ (( مُحَمَّدٍ ) )رَسُولِ اللهِ صَلَوَاتُ اللِه عَلَيْهِ وَسَلامُهُ.
تُسْعِدُ الْقَارِئْ وَالسَّامِعْ. وَيَصِيرُ الْجَمِيعُ فِى رِيَاضِ السُّرُورِ وَالأَفْرَاحِ كَأنَّهُمْ مَعَ الرَّسُول صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلامُهُ عَلَيْهِ. فِى جَنَّاتِ النَّعِيم.
يَقْرَأُ الْقَارِئُ بِصَوْتٍ عَذْبٍ وَيُرَدِّدُ مَعَهُ الْحَاضِرُونَ بَيْنَ كُلِّ بَيْتٍ وَبَيْتٍ يَاِرَبِّ صَلِّ عَلَى الرَّسُول مُحَمَّدْ سَلِّمْ عَلَيْهِ بِجَنَّةٍ نَلْقَاهُ فَانْهَضْ إِلَيْهِا أَيُّهَا الْعَاقِلْ وَاشْرَحْ بِهَا صَدْرَكَ وَسِرْ عَلَى نَهْجِ الرَّسُول صَلَوَاتُ اللِه عَلَيْهِ وَسَلامُهُ تَسْعَدْ فِى الدَّارَيْنِ وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صَلَوَاتُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَى خَاتَمِ الْمُرْسَلِينَ. شَفِيعُنَا مُحَمَّدٌ صَلَوَاتُ اللِه عَلَيْهِ وَسَلامُهُ أَرْسَلَهُ اللهُ نُورًَا أَضَاءَ الْكَوْنَ. يَفُوقُ نُورَ الشَّمْسِ فِى ضُحَاهَا وَيُنِيرُ الْقُلُوبَ وَالْعُقُولَ وَكُلَّ دَرْبٍ مِنْ دُرُوبِ الْحَيَاةِ يُنِيرُ الدُّنْيَا ِوَيُنِيرُ الآَخِرَةَ وَيُوَجِّهْ الإنْسَانَ إِلَى طَرِيقَ السَّعَادَةِ فِى الْحَيَاتَيْنِ وَالْمَجْدَ وَالرِّفْعَةُ فِى الدَّارَيْنِ.
ومُحَمَّدْ صَلَوَاتُ اللِه عَلَيْهِ وَسَلامُهُ هُوَ صَاحِبْ الْمَقَامِ الْمَحْمُودِ وَالْحَوْضِ الْمَوْرُودِ. وَشَرِيعَتُهُ لِكُلِّ الْعَالَمِينْ فِى كُلِّ الْعُصُورِ وَاسْمُهُ يُدَوِّى بِالأذَانِ وَالإقَامَةِ خَمْسَ مَرَّاتْ فِى كُلِّ يَوْمٍ وَلا تَتِمُّ صَلاتُنَا إِلاَّ إِذَا شَهِدْنَا لَهُ بِالرِّسَالَةِ وَصَلَّيْنَا وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ فِى التَّشَهُّدْ الأَخِيرِ وَالأَوْسَطِ.
حَبَاهُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَإِلَى بِالإسْلامِ شَرِيعَةِ اللهِ التِّى لَِمْ يَرْتَضِى دِينًَا سِوَاهَا فِى كُلِّ الدُّهُوَرِ.
وَالإسْلامُ هُوَ الدِّينُ الْحَقُّ الَّذِى يُحَقِّقْ سَلامَ الْفَرْدِ وَالأُسْرَةِ وَالْمَدِينَةِ وَالدَّوْلَةْ وَالْعَالَمْ. إِذَا فَهِمَهُ الإنْسَانُ وَسَارَ عَلَى مُقْتَضَى تَعَالِيمِهِ فَبِهِ تَرَى التَّوْجِيهُ لِكُلِّ خَيْرٍ فِى الدُّنْيَاِ وَالآَخِرَة ِوَافِيَا وَاضِحًَا مُفَصَّلًا.
أَََوَّلُ مَا أَشْرَقَ نُورُ الْهِدَايَةِ وَالإسْلامِ مِنْ عَنِدِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَإِلَى أَشْرَقَ عَلَى قَلْبِ الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ أَشْرَقَ عَلَى الدُّنْيَاِ قَاطِبَةً تَوْجِيهًَا لِلنَّبِىِّ صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَعْلِيمَا وَإِرْشَادًَا.
يَارَبِّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى رَسُولَكْ مُحَمَّدْ وَاجْعَلْنَا فِى الدُّنْيَاِعَلَى شَرِيعَتِهِ وَمِنْهَاجِهِ. وَفِى الآَخِرَةِ فِى صُحْبَتِهِ وَتَحْتَ لِوَائِهِ وَأَدْخِلْنَا الْجَنَّةَ فِى زُمْرَتهِ وَاقْسِمْ لَنَا شَرْبَةً هَنِيئَةً مَرِيئَةً مِنْ حَوْضِهِ وَامْلا قَلْبَنَا بِحُبِّهِ لِنَنَالَ رِضْوَانَكْ يَا ِخَيْرَ مَنْ دُعِىَ فَأَجَابْ
نُورٌُ أَضَاءَ الْكَوْنُ مَاأبْهَاهُ ... نُورٌ لأَحْمَدَ كُلُّنَا يَهُوَاهُ
نُورُ الرَّسُول مُحَمَّدٍ خَيْرَ الْوَرَى ... نَالَ الشَّفَاعَةَ رَبُّهُ يَرْضَاهُ
وَحَبَاهُ بِالإسْلامِ خَيْرِ شَرِيعَةٍ ... دِينِ السَّلامِ الْحَقِّ وَأَسْمَاهُ
وَبِهِ تَرَى الْخَيْرَاتُ جَائَتْ كُلُّهَا ... لِلدِّينِ وَلِلدُّنْيَاِوَمَاأَوْفَاهُ
الْمُصْطَفِى الْمُحْبُوبُ أَعْظَمُ مُرْسَلٍ ... هُوَ مُشْرِقُ الأَنْوَارِ مَاأَبْهَاهُ