يَاِرَبِّ صَلِّ عَلَى الرَّسُول مُحَمَّدٍ ... سَلِّمْ عَلَيْهِ بِجَنَّةٍ نَلْقَاهُ
وَاقْسِمْ لَنَا وِرْدًَا يَدُومُ بِحَوْضِهِ ... الْكَوْثرِ الْمُحْبُوبِ مَاأَصْفَاهُ
وَاملأَ لَنَا قَلْبَا بِأَوْفَرِ حُبِّهِ ... لِنَفُوزَ بِالرِّضْوَانِ يَاِاللهُ
النسب الشريف
صَحَّ أَنَّ الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نَسْلِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللهِ، وَيَقُولُ صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (أَنَا دَعْوَةُ أَبِى إِبْرَاهِيمَ) لَمَادَعَا بِهَا عَنِدَ الْبَيْتِ (رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ) وَمِنْ آَبَائِهِ صَلَوَاتُ اللِه عَلَيْهِ وَسَلامُهُ إِسْمَاعِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ الذَّبِيحُ الأَوَّلُ الَّذِى قَدْمَ نَفْسَهُ تَنْفِيذًَا ِلأَمْرِ اللهِ فَفَدَاهُ اللهُ بِكَبْشٍ مِنَ الْجَنَّهِ. وَآَبَاؤُهُ وُأُمْهَاتُهُ عَلَيْهِ صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلامُهُ إِلَى آَدَمْ وَحَوَّاءَ فِى قِمَّةِ الطَّهَارَةِ وَالشَّرَفْ قَالَ صَلَوَاتُ اللِه عَلَيْهِ وَسَلامُهُ (وُلِدْتًُ مِنْ نِكَاحٍ وَلَمْ أُولَدْ مِنْ سِفَاحٍ مِنْ لَدُنْ آَدَمَ) .
وَوَالِدُهُ الْمُبَاشِرَ عَبْدُ اللهِ الذَّى وَرَثَ الأَنْوَارَ الْمُتَنَقِّلَةُ فِى جِبِينِ آَبَائِهِ، أَنْوَارُ الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَكَانَ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ قَدْ نَذَرَ لَئِنْ رَزَقَهُ اللهُ عَشَرَةَ بَنِينَ لَيَذْبَحَنَّ أَحَدُهُمْ وَذَلِكَ عَنِدَمَاكَانَتْ قُرَيْشٌ تَهْدِمْ الْحَوْضَ الَّذِى يَبْنِيهِ عَلَى حَافَةِ زَمْزَمِ الَّتِى قَامَ بِإِعَادَتِهَا بَعْدَ اَنْ طُمِرَتْ وَنَسِيَهَا النَّاسُ وَجَاءَهُ الآَتِى فِى مَنَامِهِ قَائِلًا يَاِعَبْدَ الْمُطَّلِبِ وَفِّ نَذْرَكَ وَاذْبَحْ وَلَدَكْ وَحَالَتْ قُرَيْشٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ذَبْحِ عَبْدَ اللهِ الَّذِى وَقَعَتْ عَلَيْهِ الْقُرَعَةُ وَذَهَبُو بِهِ إِلَى مَنْ أَفْتَاهُمْ اَنْ يُقَدْمْ عَبْدَ اللهِ وَبِجِوَارِهِ عَشْرٌ مِنْ الإبِلْ وَيَصْنَعُ الْقُرَعَةُ فَإِذَا خَرَجَتْ عَبْدُ اللهِ الذَّبِيحُ فَلْيَزِدْ عَشَرَةْ وَهَكَذَا إِلَى أَنْ وَصَلَتْ الإبِلُ مِائَةً وَخَرَجَتْ الْقُرَعَةُ الْجِمَالُ الذَّبِيحَةُ فَذَبَحَهَا عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فِدَاءًَا لِعَبْدِ اللهِ وَاطْعَمَ النَّاسِ فِى السَّهْلِ وِالْوَحْشٍ فِى الْجَبَلْ
مِنْ نَسْلِ إِبْرَاهِيمَ فَازَ بِخُلَّةٍ ... وُلِدَ الرَّسُول بِطُهْرِهِ وَسَنَاهُ
مِنْ فَرْعِ إِسْمَاعِيلَ جَاءَ مُحَمَّدٌ ... بَذَلَ الدِّمَاءُ وَرَبّّهُ نَجَّاهُ
مِنْ طِاهِرْ مِنْ طَاهِرْ مِنْ طَاهِرْ ... مِنْ عَهْدِ آَدَمَ رَبُّهُ سَوَّاَهُ
وَأَبُوهُ عَبْدُ اللهِ جَاءَ بِنَفْسِهِ ... مِائَةٌ مِنَ الإبِلِ الْحِسَانِ فِدَاهُ