فِيهَا تَرَى غَضَبًَا وَمَاشَطَطٌ بِهِ ... غَضْبَانُ يَحْكُمُ نَفْسَهُ وَهُوَاهُ
فِيهَا تَرَى تَعَبًَا لِرَاحَةِ غَيْرِهِ ... فِيهَا تَرَى الإيثَارَ مَا أَقْوَاهُ
دَخَلَ الرَّسُولُ مُحَمََّدٌ فِيهَا أَتَى ... فَذًَّا جَمِيعَ الْخَيْرِ فِى مَسْعَاهُ
حَاجَةُ الدُّنْيَاِإِلَىَ الرَّسُولِ
مَا أَشْوَقَ الدُّنْيَاِ إِلَيْهِ مُعَلِّمًَا ... وَلَهُ الْقِيَادَةُ فِى سُمُوٍّ عُلاهُ
مَاأشوق الدنيَاِ إِلَيْهِ لِكَىْ تَرَى ... نُورًَا عَلَى نُورٍ عَلاهُ بَهَاهُ
هُوَ خَيْرُ مَخْلُوقٍٍ وَأَعْظَمُ سَيِّدٍ ... وَإِمَامُ هَذَا الْكَوْنِ مَا أَنْدََاهُ
هُوَ أَعْظَمُ الرُّحَمَاءُ بَعْدَ الله فِى ... عَطْفٍ جَزِيلٍ وَاصِلٌ لِمَدَاهُ
يُعْطِى عَطَاءٌ فِى سَخَاءٍ مَالَهُ ... أَبَدًَا نَظِيرٌ رَبُّهُ أَغْنَاهُ
هُوَ أَعْظَمُ الشُّجْعَانِ مَا يَخْشَى سِوَى ... رَبّ لَهُ. بِالْحَرْبِ مَا أَقْوَاهُ
هُوَ يَرْعَى أَغْنَامًَا وَيَرْعَى فِى غَدٍّ ... كُلَّ الأَنَامِ وَرَبُّهُ وَلاَّهُ
يَرْعَى وَيَاخُذُ أَجْرَهُ فِى طِيبِهِ ... صَلَّى عَلَيْهِ اللهُ مَا أَوْفََاُهُ
هُوَ صَادِقٌ شَهِدَ الْعَدُوِّ بِصِدْقِهِ ... الصِّدْقِ مِنْ أَوْصَافِهِ وَحُلاهُ
مِنْ شَمَائِلِ الرَّسُولِ صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَهُوَ الأَمِينُ وَحَافِظٌ لِوَدَائِعٍ ... يَرْعَى الْيَتِيمِ وَخَيْرَ مَنْ وَاسَاهُ
أللهُ هَيَّأَهُ ِلأَعْظَمِ رُتْبَةٍ ... هُوَ صَاغَهُ فِى طُهْرِهِ وَبَنَاهُ
هُوَ صَانَهُ فِى عِصْمَةٍ يَخْتَارُهُ ... لِيُنِيرَ هَذَا الْكَوْنَ شَمْسُ ضُحَاهُ
لَمْ يَلْهُ قَطٌّ فِى زَمَانِ شَبَابِهِ ... حِفْظُ الإلَهِ رَسُولَهُ وَحِمَاهُ
فَخْرُ الشَّبَابِ بَلْ الْخَلائِقِ كُلُّهُمْ ... فِى أَعْظَمِ القَدْرِ الرَّفِيعِ تَرَاهُ