تَيَّارُ عَلْيَاءٍ أَتَى فِى حِكْمَةٍ ... جَلَّ الَّذِى أَعْطَى وَمَنْ أَهْدَاهُ
إِعْدَادُ مَوْلانَا وَتَهْيِئَةٌ أَتَتْ ... لِمُحَمَّدٍ لِيَنَالَ كُلَّ عُلاهُ
ضَمٌّ بِهِ ضُمُّ الصَّفِىُّ إَِِلَى الْعُلا ... وَأَتَتْ لَهُ الأَسْرَارُ مِنْ مَوْلاهُ
وَبِهِ اسْتَعََدَّ مُحَمَّدٌ لِلْوَحْىِ فِى ... خَيْرِ التَّلَقِّى جَاءَهُ وَوَعَاهُ
إِقْْرَا بِاسْمِ اللهِ طَالِبَ عَوْنِهِ ... هُوَ خَالِقُ الإنْسَانِ مَا أَسْمَاهُ
وَدَمٌ لَهُ أَصْلٌ بِدَايَةَ أَمْرِهِ ... وَبِفَضْلِ مَوْلاكَ الْعَظِيمِ بَرَاهُ
إِقْْرَا وَرَبُّكَ أَكْرَمٌ وَجَمِيلُهُ ... مَا عَاقِلٌ فِى حَالَةٍ يَنْسَاهُ
اقْرَا وَرَبُّكَ عَلَّمَ الإنْسَانَ مَا ... لَمْ يَدْرِ قَبْلُ وَصَارَ مَا أَهْدََاهُ
وَتَرَاهُ يَكْتُبُ كَىْ يُسَجِّلُ عِلْمَهُ ... وَيَرَى عُلُومًَا سَطَرَتْ لِسِوَاهُ
تِلْكَ الْمَعَانِى نَظَمْتُهَا مُتَبَرِّكًَا ... أَرْجُو رِضَاءَ اللهِ جَلَّ عُلاهُ
هَذَا ابْتِدَاءُ الْوَحْىِ إِنَّ رَسُولُنَا ... مَا كَانَ يَعْرِفُهُ وَمَا يَلْقَاهُ
فَزَعُ الرَّسُولِ صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَوَّلِ لِقَاءٍ الْوَحْيِ
فَزِعَ الرَّسُولُ مُحَمَّدٌ وَمَضَى إِلَى ... بَيْتٍ لَهُ وَإِلَهَهُ يَرْعَاهُ
وَخَدِيجَةُ الْفُضْلَى تُقَابِلُهُ رَأَتْ ... جِسْمََا لَهُ فِى رَعْدَةٍ تَغْشَاهُ
طَلَبَ التَّدَثُّرَ فَاسْتُجِيبَ بِسُرْعَةٍ ... وَبِعَطْفِ فُضْلَى بَالِغٌ لِمَدَاهُ
حَتَّى إِذَا نَالَ الْهُدُوءَ أَجَابَهَا ... إِنِّى لَقِيتُ الْيَوْمَ مَا اخْشَاهُ
فَتُجِيبُ كَلاَّ مَا تُضَامُ بِحَالَةٍ ... مَا مِثْلُ أَحْمَدَ ضَيْمَهُ سَيَرَاُه
إِنَّ الضَّعِيفَ رَآَكَ حَمَّالًا َلُه ... وَالضَّيْفُ تُكْرِمُهُ يَنَالُ قِرَاُه
وَقَرَابَةً لَكَ كَمْ وَصَلَتْ حِبَالَهَا ... أَكْرِمْ بِأَحْمَدَ مَا فَتَىً سَاوَاهُ