مُوسَى الْكَلِيمُ مُقَابِلٌ لِمُحَمَّدٍ ... مُسْتَبْشِرًَا مَهْمَاعَلاهُ بُكَاهُ
يَتَمَنَّى أَتْبَاعًَا كَمِثْلِ مُحَمَّدٍ ... فِى وَفْرَةٍ حَتَّى يَنَالُ رِضَاهُ
وَإِذِ ابْتَلَى مُوسَى بِأَسْوَإِ أُمَّةٍ ... حَظٌّ بِهِمْ كَمْ كَانَ مَا أَزْرَاهُ
وَهُوَ الْحَبِيبُ لَنَا بِعَطْفٍ بَالِغٍ ... وَيُحِبُّ أَحْمَدَ نَاصِحًَا تَلْقَاهُ
إِدْرِيسُ رَحَّبَ بِالرَّسُولِ الْمُصْطَفَى ... فِى خَيْرِ تَرْحِيبٍ يَطُولُ مَدَاهُ
وَأَبُوهُ إِبْرَاهِيمَ رَحَّبَ قَائِلًا ... يَا مَرْحَبًا بِأَبِى وَمَا أَتْقَاهُ
لَمَّا بَنَى بَيْتَ الإلَهِ بِأَرْضِهِ ... سُكْنَاهُ فِى بَيْتٍ لَهُ بِسَمَاهُ
سَبْعُونَ أَلْفًَا مِنَ مَلائِكَةٍ لَهُ ... فِى الْيَوْمِ جَاءُوا مَا أَتَمَّ حُلاهُ
مَا إِنْ يَعُودُوا بَعْدَ ذَلِكَ مَرَّةً ... حَجُّوا سِوَاهُمْ بَعْدَ هَذَا أَتَاهُ
وَلِسِدْرَةِ لِلْمُنْتَهَى وَصَلَ الَّذِى ... كَمْ عَطَّرَ الأَكْوَانَ طِيبُ شَذَاهُ
هِىَ سِدْرَةٌ أللهُ زَِيَّنَهَا لَهَا ... كُلُّ الْجَمَالِ بِحُسْنِهِ وَسَنَاهُ
وَاسْتَاذَنَ الْمَلَكُ الْكَرِيمِ إِلَهَهَمْ ... لِيَرَوْا رَسُولَ اللهِ مَا أَعْلاهُ
وَقَفُوا عَلَى الأَغْصَانِ فِى حُسْنٍ لَهُمْ ... نُورٌ عَلَى نُورٍ بَدَتْ رَيَّاهُ
تَكْرِيمُ أَحْمَدَ فَاخِرٌ مَا إِنْ تَرَى ... عَيْنٌ لَهُ مِثْلًا وَمَا أَبْهَاهُ
بِالْمُنْتَهَى جِبْرِيلُ مُعْتَذِرٌ فَقَدْ ... وَصَلَ النِّهَايَةَ قََدْرُهُ وَعُلاهُ
لَوْ قَدْرَ أُنْمُلَةٍ خَطَا مُتَقََِّْدِّمَا ... مَا قَدْ يُطِيقُ وَالنُّورُ مَا أَقْوَاهُ
سِرْ يَا رَفِيعَ الشَّانِ أَنْتَ مُحَمَّدٌ ... فِى مَوْكِبِ الأَنْوَارِ مَا أَصْفَاهُ
سِرْ وَارْتَقِى أَعْلا الْعُلا مُتَأَلِّقًَا ... إِذْنُ الإلَهِ أَتَاكَ مَا أَسْمَاهُ
طِرْ فِى مَجَالِ النُّورِ رَبُّكَ عَالِمٌ ... بِالْكُنْهِ مَا أَحَدٌ يَرَاهُ سِوَاهُ
أُسْمُ فَأَنْتَ الْمُجْتَبَى وَلَكَ الرِّضَا ... شَمْسُ الشُّمُوسِ عَلا إِلَى مَوْلاهُ