ظَنَّ الْكَفُورُ بِأَنَّهَا هِىَ فُرْصَةٌ ... لِيَكِيدَ لِلإسْلامِ ضَاعَ نُهَاهُ
نَادَى الْجَمِيعُ فَأَقْبَلُوا فِى لَهْفَةٍ ... كُبْرَى لأمْرٍ مَا يَكُونُ عَسَاهُ
قَصَّ الرَّسُولُ عَلَيْهِمْ مَا كَانَ فِى ... لَيْلٍ لَهُ وَالْكُفْرُ مَا أَغْبَاهُ
مَا صَدَّقُوا بَلْ كَذَّبُوا بِشَمَاتَةٍ ... وَأَتَى أَبُو بَكْرٍ دَعَاهُ عِدَاهُ
وَيُصَدَّقُ الْمُخْتَارَ يَا سَعْدًَا لَهُ ... وَيُسَمَّى صِدِّيقُ وَمَا أَسْمَاهُ
وَيُجَادِلُ الْكُفَّارَ رَامُوا وَصْفَهُ ... لِلْمَسْجِدِ الأقْصَى أَعَانَ اللهُ
الْمَسْجِدُ الأقْصَى أَتَاهُ يَرَاهُ مَا ... سَيَغِيبُ شَئْ ٌعَنْهُ مَا أَجْلاهُ
قَالُوا وَأَيْنَ العِيرُ أَخْبَرَ بِالَّذِى ... مِنْهَا رَآَهُ وَرَبُّهُ قَوَّاهُ
قَالُوا مَتَى تَاتِى لَنَا فَأجَابَ فِى ... يَوْمٍ وَعَيَّنَ قَبْلَ وَقْتٍ ضُحَاهُ
وَفَّى لَهُ الْمَوْلَى وَصَدَّقَ قَوْلُهُ ... وَالنَّصْرُ جَاءَ لَهُ وَنَالَ مُنَاهُ
الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْرِضُ نَفْسَهُ عَلَى الْقَبَائِلِ
وَبِمَوْسِمِ الْحَجِّ الْكَبِيرِ لَقَدْ دَعَا ... خَيْرُ الْخَلائِقِ فِى أَتَمِّ حُلاهُ
وَيَمُرُّ يَعْرِضُ شِرْعَةَ الْمَوْلَى عَلَى ... كُلِّ الْقَبَائِلَ مَا يَخَافُ أَذَاهُ
لَكِنَّهُمْ لَمْ يَقْبَلُوا خَيْرًَا أَتَى ... خَيْرًَا عَظِيمَا دَامَ مَا أَسْمَاهُ
قَالُوا لِمَاذَا قُرَيْشُ مَاقَبِلَتْهُ يَا ... وَيْلَ الْجَهُوَلِ يَخِيبُ فِى أُخْرَاهُ
الَّسْعْدُ كَانَ لأهَلْ يَثْرِبَ حِينَمَا ... قَدْ رَحَّبُوا بِمُحَمَّدٍ وَشَذَاهُ
قَالُوا لَهُ أَهْلًا بِنُورٍ سَاطِعٍ ... مُتَأَلِّقٍ بِجَمَالِهِ وَهُدَاهُ
يَاِمَرْحَبًَا بِالْخَيْرِ جَاءَ مُحَمَّدٌ ... أَنْصَارُهُ جِئْنَا نَدُومُ فِدَاهُ