الصفحة 49 من 263

سَأَلُوا بِحُمْقٍ أَيْنَ صَارَ مُحَمَّدٌ ... وَتَخَبَّطُوا وَالظُّلْمَ مَا أَغْوَاهُ

مَالًا كَثِيرًَا أَعْلَنُوهُ لِمَنْ لَهُمْ ... يَاتِى بِأَحْمَدَ بَلْ حَمَاهُ اللهُ

وَتَتَبَّعُوا أَثَرَ النَّبِىِّ بِهِ أَتَوْا ... لِلْغَارِ فِى بَحْثٍ وَمَا أَضْنَاهُ

قَالُوا هُنَا بِالْغَارِ جَاءَ مُحَمَّدٌ ... ظَنَّ لَهُمْ وَالْعَنْكَبُوتَ نَفَاهُ

وَتَقَابَلَ الْجَمْعَانِ جَمْعٌ كَافِرٌ ... فِى حَشْدِهِ قَدْ جَاءَ فِى طَغْوَاهُ

وَالْحَقُّ يَنْصُرُهُ الْحَمَامَ وَبْيِضِهِ ... وَالعَنْكَبُوتِ يزُودُ مَا أَحْنَاهُ

جَيْشَانِ جَيْشَ الْحَقِّ يُنْصَرُ دَائِمًَا ... وَالظُّلْمُ مَهْزُومٌ وَمَا أعْنَاهُ

صِدِِّيقُ خَيْرِ الْخَلْقِ فِى خَوْفٍ ... عَلَى خَيْرِ الْبَرَايَا َادَمَعت عَيْنَاهُ

وَيُطَمْئِنُ الْمُخْتَارَ صَدِّيقًَا لَهُ ... اللهُ نِعْمَ الْعَوْنُ مَا أَقْوَاهُ

لَوْ أَنَّ أَعْدَاءَ الإلَهِ لَنَا أَتَوْا ... مِنْ بَابِ غَارِ فَالْحَفِيظُ اللهُ

وَأَتَى لَنَا بِنَجَاتَنَا مِنْ هَاهُنا ... وَبِهِ السَّفِينُ أُعِد أَنْتَ تَرَاهُ

صِدِّيقُ خَيْرُ الْخَلْقِ فِى ظَمَأٍ وَقََدْ ... عَلِمَ الرَّسُولُ مُحَمَّدٌ شَكْوَاهُ

فَأَشَارَ نَحْوَ الْبَابِ تَلْقَى هَاهُنَا ... النَّبْعَ مَوْجُودًَا وَمَا أَصْفََاهُ

فِى بَرْدِ ثَلْجٍ فِى الْحَلاوَةِ مِثْلُهُ ... عَسَلٍ لِنَحْلٍ كَانَ مَا أَرْوَاهُ

الَّلْيلُ يَاتِى وَابْنَ صِدِّيقٍ أَتَى ... بَطَعَامِ خَيْرِ الْخَلْقِ مَا أَهْنَاهُ

أَسْمَاءَ تَحْمِلُهُ وَيَرْوِى شَقِيقُهَا ... أَخْبَارِ أَهْلَ الشِّرْكِ فِى مَمْسَاهُ

حَتَّى إِذَا مَا الَّلْيُلُ آَنَ زَوَالُهُ ... عَادَ الشَّقِيقَانِ بِمَا اغْتَنَمَاهُ

وَتَمُرُّ أَغْنَامٍ عَلَى أَثَرَيْهِمَا ... وَاللهُ سَتَّارٌ يَصُونُ حِمَاهُ

فِى صُبْحِ رَابِعَةٍ يَسِيرُ مُحَمٍّدٍ ... وَرَفِيقُهُ مَوْلاهُمَا قَصَدَاهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت