وَلأُمِّ مَعْبَدَ سَبْقُهَا بِهِدَايَةٍ ... نَالَتْ رِضَاءَ اللهِ جَلَّ عُلاهُ
رَحَلَ الرَّسُولُ مُحَمَّدٌ وَرَفِيقُهُ ... بِسَلامَةِ الْمَوْلَى لَهُ وَحِمَاهُ
زَوْجُ أُمِّ مَعْبَدَ شَاهَدَ الْبُرْهَانَ قََدْ ... لِحَقِّ الرَّسُولِ مُحَمَّدًَا بِهُدَاهُ
عَرَفَ الرَّسُولُ مُحَمَّدًَا بِصِفَاتِهِ ... وَصْفُ أُمِّ مَعْبَدٍ مَا فَتَىًّ ضَاهَاهُ
نَشِيدُ الْجِنِّ
وَالْجِنُّ تَنْشُدُ فِى شَوَارِعِ مَكَّةَ ... وَالصَّوْتُ عَذْبٌ كَانَ مَا أَنْدَاهُ
إِكْرَامُ رَبِّ الْعَرْشِ جَاءَ مُحَمَّدًَا ... وَرَفِيقَهُ إِنَّ الْفَلاحَ أَتَاهُ
فِى وَقْتِ ظُهْرٍ أُمُّ مَعْبَدَ رَحَّبَتْ ... بِهِمَا وَبِرُّ اللهِ نَالَ مَدَاهُ
هَاجَتْ قُرَيْشٌ أَقْبَلَتْ فِى ثَوْرَةٍ ... عَقْلُ الظَّلُومِ تَرَاهُ مَا أَغْبَاهُ
وَلأُمِّ مَعْبَدَ قَصْدُهُمْ وَإِذَا بِهِمْ ... بِتَقَهْقُرٍ وَالْخَوْفُ صَارَ ذُرَاهُ
قَالَتْ سَأَصْرُخُ كَيْ تَهُبَّ عَشِيرَتِى ... أُسْدُ الْوَغَى وَالظُّلْمُ مَا أَغْوَاهُ
تورية 1،2
رَحَلَ الرَّسُولُ مُحَمَّدٌ فِى مَوْكَبٍ ... مِنْ نُورِهِ نُورٍ وَمَا أَبْهَاهُ
وَيُقَابلُ الرَّكْبَ الْكَرِيمَ جَمَاعَةٌ ... سَأَلَتْهُ عَنْ نَسَبٍ وَمَا أَعْلاهُ
فَأَجَابَ خَيْرُ الْخَلْقِِ مِنْ مَاءٍ نَوَى ... بَدْءَ الْخَلِيقَةِ مَا أَرَادَ سِوَاهُ
وَالْقَوْمُ ظَنُّوا أَنَّهُ اسْمُ قَبِيلَةٍ ... كُبْرَى تُذِيقُ الْخَصْمَ مَا أعْنَاهُُ
للهِ تَوْرِيَةٌ بِقَوْلِ مُحَمَّدٍ ... تُنْجِى الْفَتَى مِمَّاعَسَى يَخْشَاهُ
صِدِّيقُ خَيْرِ الْخَلْقِِ وَرَّى مِثْلَهَا ... لِسُؤَالِ مَنْ هَذَا الَّذِى تَهْوَاهُ
فَأَجَابَ هَادٍ لِلسَّبيلِ رَغِبْتُهُ ... ظَنُّوا دَلِيلًا فِى الْفَيَافِى هُدَاهُ