مَا الطَّيْرُيَعْرِفُ مَا يَكُونُ لَنَا غَدًَا ... هَذَا يَخُصُّ اللهَ جَلَّ عُلاهُ
الْمَدِينَةُ تَنْتَظِرُ الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَخُرُوجُ خَيْرِ الْخَلْقِِ ذَاعَ وَقََدْ سَرَى ... وَإِِلَى الْمَدِينَةِ طَارَ فِى بُشْرَاهُ
زَمَنُ الطَّرِيقِ يُقَدِّرُونَهُ مَا دَرُوا ... لِلْغَارِ شَانًَا كَانَ مَا أَخْفَاهُ
ظَلُّوا ثَلاثًَا فِى انْتِظَارٍ حَبِيبِهِمِ ... خَيْرِ الْوَرَى حَتَّى يَجِئُ سَنَاهُ
فِى آَخِرِ الْمَرَّاتِ بَعْدَ رُجُوعِهِمْ ... نَادَى الْمُنَادِى إِنَّنِى لأَرَاهُ
يَا آَلَ يَعْرُبَ أَسْرِعُوا وَاسْتَقْبِلُوا ... بَدْرًَا مَشَى فِى الأَرْضِ مَا أَسْمَاهُ
أَهْلُ الْمَدِينَة يستَقْبِلُونَ الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَامُوا جَمِيعًَا كُلُّهُمْ بِسِلاحِهِمْ ... فِى خَيْرِ تَرْحِيبٍ وَمَا أَعْلاهُ
الْبَدْرُ جَاءَ فَمَرْحَبًَا أَهْلا بِهِ ... نُورٌ مِنَ الرَّحْمَنِ مَا أَزْهَاهُ
الشُّكْرُ لِلْمَوْلَى بِحَقٍّ وَاجِبٍ ... إِذَا جَاءَنَا الدَّاعِى إِلَى مَوْلاهُ
يَا أَيُّهَا الْمَبْعُوثُ أَمْرُكَ نَافِدٌ ... أَنْتَ الْمُطَاعُ بِحُبِّه وَهَوَاهُ
جَيْشٌ لأَحْمَدَ كُلُّنَا يَا مَرْحَبًَا ... بِمُحَمَّدٍ صَلَّى عَلَيْهِ اللهُ
يَا مَرْحَبًَا بِمَجِئِ أَحْمَدَ نُورُهُ ... نُورُ الزَّمَانِ وَعِزِّهِ وَحُلاهُ
وَيُشَرِّفُ الْمُخْتَارَ يَثْرِبَ كُلِّهَا ... صَارَتْ مَنَارًَا سَاطِعًَا بِهُدَاهُ
أَهْلٌ لَهَا صَارُوا هُمُ الأنْصَارُ فِى ... كَرَمٍ يَفُوقُ الْوَصْفِ مَا أَنْدَاهُ
وَلَكَمْ أَحَبُّوا مَنْ أَتَاهُمْ مُسْلِمًَا ... وَمُهَاجِرًَا كَمْ أَكْرَمُوا مَثْوَاهُ