هُوَ أَحْمَدُ الْهَادِى فَيَا سَعْدِى بِهِ ... هُوَ سَيِّدُ الأقْوَامِ مَا أَبْهَاهُ
آَمَنْتُ أَنَّكَ مُرْسَلٌ فَامْدُدْ يَدًَا ... وَأَنَا الْفِدَاءُ عَلَيْكَ صَلَّى اللهُ
سَلْمَانُ لِلنُّورِ الْقَوِىُّ مُشَاهِدٌ ... اللهُ رَبٌّ الْعَرْشِ كَمْ رَقَّاهُ
مَا صَحَّ أَنْ يَحْيَا ذَلِيلًا إِنَّهُ ... هُوَ مُسْلِمٌ مَا صَحَّ مَا يَلْقَاهُ
أَمَرَ الرَّسُولُ بِأَنْ يُكَاتِبَ سَيِّدًَا ... وَاللهُ نِعْمَ الْعَوْنُ مَا أَغْنَاهُ
طَلَبَ الْيَهُودِىُّ الْجَزِيلُ وَظُلْمُهُ ... هُوَ بَيِّنٌ قَدْ كَانَ مَا أَقْسَاهُ
وَأَرَادَ نَيْلَ حَدِيقََةٍ كُبْرَى بِهَا ... نَخْلٌ وَمُثْمِرٌ طَابَ مِنْهُ جَنَاهُ
مَعَهَا نُضَارٌ لَمْ يَكُنْ مُتَسَامِحًَا ... كَلاَّ وَلَكِنْ كَانَ مَا أَطْغَاهُ
وَتَعَاوَنَ الأَصْحَابَ رِضْوَانٌ لَهُمْ ... غَرَسَ الرَّسُولُ النَّخْلَ مَا أَنْمَاهُ
أَخَذَ الْيَهُودِىُّ الْمُرَادَ جَمِيعُهُ ... سَلْمَانَ نَالَ الْعِتْقَ مَا أَحْرَاهُ
هُوَ مُخْلِصٌ فَذٌّ كَرِيمٌ مَاجِدٌ ... فِى غَزْوَةِ الأحْزَابِ مَا أَجْدَاهُ
الرَّاىُ تَحْصينُ الْمَدِينَةِ كُلِّهَا ... تَطْوِيقُهَا بِالْحَفْرِ مَا أَوْلاهُ
خَيْرُ الْخَلائِقِ نَفَّذَ الرَّاىَ الَّذِى ... سَلْمَانَ قَالَ مُبَيّنًَا جَدْوَاهُ
وَيَقُومُ يَحْفُرُوا وَالصَّحَابَةُ كُلُّهُمْ ... مَعَهُ وَرَبُّ الْعَرْشِ صَانَ حِمَاهُ
بَعْضُ الصَّحَابَةِ يُبْتَلُونَ بِصَخْرَةٍ ... بِالْمَعُولِ اصْطَدَمَتْ وَطَارَ لَظَاهُ
وَشَكَوْا إِلَى خَيْرَ الْخَلائِقِ حَالَهُمْ ... جَاءَ الرَّسُولُ مُشَمِّرًَا يُمْنَاهُ
وَالصَّخْرَةُ الصَّمَّاءَ يَضْرِبُهَا وَقََدْ ... وَمَضَتْ بِنُورٍ كَانَ مَا أَقْوَاهُ
دُورُ الْمَدَائِنِ أَشْرَقَتْ لِلْمُصْطَفَى ... اللهُ أَكْبَرَ لا إِلَهَ سِوَاهُ
فُتِحَتْ لَنَا أَرْضُ الْمَدِائِنِ كُلِّهَا ... وَالنَّصْرُ لِلإسْلامِ حَصَّلْنَاهُ