بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ الْكَرِيمِ أَتَى لَنَا ... وَلَهُ الْبَيَانَ الْعَذْبَ مَا أَحْلاهُ
هُوَ صَاحِبُ الصَّوْتِ الْقَوِىِّ إِذَا عَلا ... هَزَّ الْقُلُوبَ بِجَرْسِهِ وَصَدَاُه
وَإذَا تَكَلَّمَ مِنْ قَرِيبٍ إِنَّهُ ... لِلْقَلْبِ يَاسُرُ وَالْبَهَاءُ عَلاهُ
هُوَ صَاحِبُ الذِّكْرِ الرَّفِيعِ فَكَمْ تَرَى ... فَوْقَ الَمآذِنِ جَاهِرًَا بِهُدَاهُ
بِأَذَانِنَا بَل فِى الإقَامَةِ ذِكْرُهُ ... عَالٍ فمَا بَِِالْكَوْنِ نَالَ مَدَاهُ
وَتَشَهُّدٍ بِصَلاتِنَا فِيهِ اسْمُهُ ... وَهُوَ الرَّفِيعُ الشَّانِ مَا أَسْمَاهُ
وَإِذَا أَتَيْنَا بِاسْمِهِ فِى مَجْلِسٍ ... صَلَّى الْجَمِيعُ عَلَيْهِ مَا أبْهَاهُ
وَهُوَ الْحَبِيبُ لَنَا وَنَحْنُ لَهُ الْفِدَى ... الْقَلْبُ صَبَّ سَعْدُهُ بِهَوَاهُ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَافِعٍ فِينَا لَهُ ... أَسْمَى مَقَامُ رَبِّهِ صَافَاهُ
مَا تَنْفَعُ الأَنْسَابُ مَا مِنْ سَائِلٍ ... عَنَّا سِوَى الْمُخْتَارِ مَا أَوْفَاهُ
وَالإبْنُ فَرَّ وَوَالِدٍ بَلْ زَوْجُهُ ... وَأَخُوهُ كُلَّ هَمِّهِ أَغْنَاهُ
وَمُحَمَّدٌ لِلْمُسْلِمِينَ جَمِيعِهِمْ ... يَحْنُو عَلَيْهِمْ رَبُّهُ أَرْضَاهُ
بُشْرَى لَنَا بِمُحَمَّدٍ خَيْرِ الْوَرَى ... الْقَلْبُ مَسْكَنُهُ وَمَا أَهْوَاهُ
يَا سَعْدَنَا نَبْعَ السَّعَادَةِ جَاءَنَا ... إنَّا وَرَدْنَا سَقَانَا مِنْهُ اللهُ
الْوَعْدُ فِى غَدِنَا بِكَوْثَرِهِ نَرَى ... وَجْهًَا لأَحْمَدَ فِى ذُرَى عَلْيَاهُ
يَاِرب أَسْعِدْنَا بِطِيبِ لِقَائِهِ ... وَالشُّرْبُ مِنْ حَوْضٍ وَمَاأَهْنَاهُ
غزوة تبوك
وَجَزِيرَةُ الْعُرْبِ الْكَرِيمَةِ عَمَّهَا ... دِينِ السَّلامِ بِنُورِهِ وَحُلاهُ
أَضْحَى الْجَمِيعُ بِوَحْدَةٍ مَيْمُونَةٍ ... الدِّينُ جَمَّعَ شَمْلُهَا بِسَنَاهُ