الرَّسُولُ فِى رِعَايَةِ أَبِى طَالِبٍ
إِذْ قَدْ نُقِلْتَ إِلَى رِعَايَةِ سَيِّدٍ ... عَمٍّ لَهُ الأَمْجَادُ مَا أَنْدَاهُ
عَمٌّ لَهُ الأَنْجَالُ صَارُوا بِكَثْرَةٍ ... أَنْتَ الْوَقُورُ عَلَيْكَ صَلَّى اللهُ
لَهُ قُوَّةٌ وَبُطُولَةٌ وَشَهَامَةٌ ... صَاغَ الإلَهُ مُحَمَّدًَا وَبَرَاهُ
عَبْدُ اللهِ بِنْ جَدْعَانَ
هَذَا ابْنُ جِدْعَانٍ لِكَثْرَةِ غَيِّهِ ... يَهْوِى إِلَى فَقْرٍ ذَوُوا قُرْبَاهُ
فَتَبَرَّءُوا مِنْهُ وَوَلَّى هَارِبًَا ... جَاءَ الْمَغَارَةَ طَالِبًَا مَثْوَاهُ
مِنْهَا يَفِرُّ بِهَا رَأَى الثُّعْبَانَ فِى ... قَفَزَاتِهِ مُتَهَيِّئًَا يَلْقَاهُ
وَيَعُودُ عَبْدُ اللهِ مُضْطَّرًَّا لِكَىْ ... يَلْقَى الْعَدُوَّ مُقَاتِلًا إِيَّاهُ
وَجَدَ الْعَدُوَّ جَوَاهِرَ مَنْظُومَةً ... وَتَكَسَّرَتْ وَغِنَاهُ مَا أَوْفَاهُ
وَالْكَنْزُ يَسْتَوْلِى عَلَيْهِ مُوَفَّقًَا ... مَا كَانَ مِنْ حَظِّ الْفَتَى وَافَاهُ
وَتَعُودُ أَمْوَالُ الأَقَاِربِ بَانِيَاِ ... مَجْدًَا عَظِيمَا صَارَ مَا أَعْلاهُ
وَلَهُ الْمَوَائِدُ دَائِمًَا مَوْضُوعَةً ... لِضُيُوفِهِ فِى بِرِّهِ وَنَدَاهُ
وَيَمُرُ خَيْرَ الْخَلْقِ يَنْظُرُ شِيمَةً ... لِلْخَيْرِ فِى رَيْعَانِهِ وَعُلاهُ
وَإِذَا أَبُو جَهْلٍ هُنَاكَ بَغْيِهِ ... وَعُتُوِّهِ وَغْدٌ وَمَا أَشْقَاهُ
فِرْعَوْنُ أُمَّتِنَا جَحَودٌ كَافِرٌ ... يَلْقَى الرَّسُولَ بِشَرِّهِ وَأَذَاهُ
وَيُصَارِعُ الْمُخْتَارَ يُصْرَعُ كَافِرٌ ... لِمُحَمَّدٌ نَصْرٌ يَدُومُ مَدَاهُ