الْكَسْبُ فَرْضٌ ثُمَّ إِنْفَاٌق لَهُ ... فَرْضٌ يَنَالُ الأَجْرَ مَنْ أَدَّاهُ
الْكَانِزُونَ أَتَوْا بِأَسْوَأِ فَعْلَةٍ ... وَهُمُ الْعَدُوُّ جَهَنَّمَ مَاوَاهُ
رَدَّ الْخَلِيفَةَ قَالَ لَيْسَ لَنَا سِوَى ... فَرْضُ الزَّكَاةِ وَنَحْنُ حَصَّلْنَاهُ
وَالْفَرْدُ حُرٌّ بَعْدَ ذَلِكَ مَنْ يُرِدْ ... خَيْرًَا إِلَيْهِ سَعَى وَنَالَ مُنَاهُ
فُتِحَتْ لَهُ الدُّنيَاِ وَتِلْكَ جُيُوشُنَا ... تَدْعُوا لِدِينِ اللهِ مَا أَسْمَاهُ
وَبِبَيْت مَالِ الْمُسْلِمِينَ الْوَفْرُ مِنْ ... مَالٌ حَلالٌ نَحْنُ أَدَّيْنَاهُ
مَا حَرَّمَ اللهُ الَّطَعَامَ وَلِينَهُ ... وَالْعَيْشُ وَفْرًَا طَيِّبًَا نَلْقَاهُ
وَأَبَِاحَ رَبُّ الْكَوْنِ خَيْرَ تَزَيُّنٍ ... وَبِهِ الْكِتَابُ أَتَى وَنَفَّذَنَاهُ
خُلِقَتْ لَنَا الدُّنيَا ِجَمِيعًَا إِنَّنَا ... بِالْخَيْرِ فِيهَا كَمْ حَبَانَا اللهُ
وَظُهُورَ فَضْلِ اللهِ مَرْضَاةً لِمَنْ ... أَسْدَى الْجَمِيلُ بِفَضْلِهِ وَالاهُ
وَغِنَى الزَّرَارِى أحَبَّهُ خَيْرَ الْوَرَى ... أَوْصَى بِهِ سَعْدًَا وَمَا أَتْقَاهُ
أَثْنَى عَلَى رَجُلٍ تَقَِىٍّ حَائِزٍ ... لِلْمَالِ مِنْ حِلٍّ فَمَا أَهْنَاهُ
وَإِذَا مَرَرْتَ بِمُؤْمِنٍ فِى قُوَّةٍ ... أَيْقَنَ بِأَنَّ أَحَبَّهُ مَوْلاهُ
وَجَزِيلُ نَفْعٍ لِلْمَثُوبَةِ حَائِزٌ ... كَمْ جَادَ مِنْ خَيْرٍ حَوَتْ كَفَّاهُ
فِى سَاحَةِ الْفِرْدَوْسِ يَعْلُو مَنْزِلًا ... لِجَمِيلِ صُنْعٍ فِى الْحَيَاةِ بَنَاهُ
الْفَقْرُ ظَلَّ الْكُفْرِ قَوْلٌ سَائِرٌ ... هُوَ سَاتِرٌ لِلْعَقْلِ مَا أَزْرَاهُ
وَإِذَا قَضَى الْقَاضِى وَكَانَ بِجَوْعَةٍ ... مَا حُكْمُهُ فِى حَالَةٍ نَرْضَاهُ
الْمَال نُورُ الْعَقْلِ يَشْرِقُ شَمْسَهُ ... فَإذَا بِهِ لِلعِلْمِ مَا أَحْوَاهُ
وَبِهِ يَظَلُّ الْمَرْءُ يَصْعَدُ طَائِرًَا ... وَبِقَاعِ هَذَا الْبَحْرِ مَا أَخْفَاهُ