وقال العلاّمة أنور الكشميري - رحمه الله -:"وعُلم منه أنّ الجلباب مطلوب عند الخروج , وأنَّها لا تخرج إنْ لم يكن لها جلباب , والجلباب رداء ساتر من القرن إلى القدم" [1] .
وقال إمام الملّة وأسد السنّة العلاّمة الألباني - رحمه الله -:
"فالحق الذي يقتضِيه العمل بما في آيتي النّور والأحزاب ؛ أنّ المرأة يجب عليها إذا خرجت من دارها أنْ تختمر وتلبس الجلباب على الخمار؛ لأنّه كما قلنا: أسْتر لها وأبعد عن أنْ يصف حجم رأسها وأكتافها , وهذا أمر يطلبه الشّارع ... ثمّ قال: واعلم أنّ هذا الجمع بين الخمار والجلباب من المرأة إذا خرجت قد أخلّ به جماهير النّساء المسلمات ؛ فإنّ الواقع منهنّ إمّا الجلباب وحده على رؤوسهن أو الخمار , وقد يكون غير سابغ في بعضهن كالذي يُسمّى اليوم"الإشَارب"؛ بحيث ينْكشف منهنّ بعض ما حرّم الله عليهن أنْ يظهر من زينتهن الباطنة كالشّعر من النّاصية أو الرّقبة مثلا ... أفما آن للنّساء الصّالحات حيثما كنّ أنْ ينْتبهن من غفلتهن ويتّقين الله في أنفسهن ويضعن الجلابيب على خُمرهن [2] ".
ضِفي إلى ذلك أنَّ الشِّروط المطلوبة في اللّباس الشّرعي ؛ لا تتوفر إلاّ
في الجلباب , والله الموفق للصّواب .
الشّرط الثّاني: أنْ يكون صفيقا لا يشفّ .
يجب أنْ يكون الثّوب صفيقا غليظا لا يشفّ ولا يظهر ما وراءه ؛"لأنّ السِّتر لا يتحقق إلاّ به , وأمّا الشّفاف فإنّه يزيد المرأة فتنة وزينة , وفي ذلك يقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما في حديث عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه -:"سيكون في آخر أُمّتي نساء كاسيات عاريات , على رؤوسهنّ كأسنمة البخت , العنُوهن فإنّهنّ ملعونات" [3] ."
(1) "جلباب المرأة"ص (84) .
(2) "جلباب المرأة"ص (85-86) بحذف واختصار وانظر"غاية المرام"ص (283) . و الإشارب: الخمار القصير أو المنديل والله أعلم .
(3) حديث صحيح سبق تخريجه مفصلا ص (8) .