iy$oYم_ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ (60) [النور 60] - وهو الجلباب - قال: فتقول لنا: فأي شيء بعد ذلك ؟
فنقول: { وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ } فتقول: هو إثبات الجلباب" [1] ."
ومن الأدلّة على وجوب الجلباب فوق الخمار هذه الآية الواردة في الحديث , ووجه الدّلالة منها ؛ أنّه أباح للقواعد (وهنّ اللاتي لا يُطمع فيهنّ لكبرهن) أنْ يضعن الجلباب , ويبقين بالخمار , قال ابن مسعود - رضي الله عنه -:"يضعن ثيابهن: الجلباب" [2] .
وقال مثله جمع من الصحابة والتّابعين ؛ كابن عبّاس وابن عمر ومجاهد وسعيد بن جبير والحسن وقتادة والأوزاعي [3] .
قال أبو صالح:"تضع الجلباب، وتقوم بين يدي الرَّجل في الدِّرع والخمار" [4] .
قلت: هذا في القواعد ؛ أما غيرهنّ فلا يجوز لهنّ أنْ يضعن الجلباب
كما هو واضحٌ بيِّن !
قال سعيد بن جبير في قوله تعالى: { يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ } يُسدلن عليّْهن منْ جلابيبهن , وهو القِناع فوق الخمار, ولا يحلّ لمسلمة
أنْ يراها غريب إلاّ أن يكون عليها القناع فوق الخمار , وشدّت به رأسها ونحرها" [5] ."
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -:"فآية الجلابيب في الأردية عند البروز من المساكن" [6] .
(1) أخرجه البيهقي في"السنن الكبرى" (13312) وصحح إسناده الألباني في"جلباب المرأة"ص (110) .
(2) أخرجه البيهقي في"السنن الكبرى" (13311) وابن جعد في"مسنده" (144) وسنده صحيح , وقارن بـ"جلباب المرأة"ص (86) .
(3) انظر"تفسير الطبري" (19/216-217) .
(4) "تفسير ابن كثير" (3/310) .
(5) انظر"جلباب المرأة"ص (85) و"الرد المفحم"ص (51) .
(6) "مجموع الفتاوى" (15/448) .