فأردتُ أنْ أقرِّب هذه المسائل المهمَّة إلى الأخت الكريمة بل قد تكون وسيلة دعوية - إنْ شاء الله - عند الأخوات اللائي هداهنَّ الله .
أقول: وكان عُمدتي في هذه الورقات كتْب علاّمة العصر وحافظ الوقت أبي عبد الرحمن محمّد ناصر الدين الألباني- رحمه الله- الفقهية والحديثية وخاصّة"جلباب المرأة المسلمة"الذي لم يؤلف- قبله ولا بعده - مثله , مع عدم إغفالي لكتْب الأُلى الذين بحثوا هذه المسائل .
وسميتها"لباس المرأة المسلمة خارج البيت".
والحمد لله رب العالمين
وكتب: أبو الأشبال الأثري
?حِرمة التبرُّج:
لا شكَّ أنَّ الله تعالى حرَّم التّبرُّج وعدم التستُّر على المرأة في غير ما آية:
1-قال الله تعالى: { وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى (33) } [الأحزاب 33] .
قال مقاتل بن حيان- رحمه الله -:"والتبرُّج أنَّها تلقي الخمار على رأسها ولا تشدُّه ؛ فيواري قلا ئِدها وقرطها وعنقها , ويبدو ذلك كلُّه منها , وذلك التبرّج" [1] . تأمَّلي - يرحمك الله - كيف أنَّ التبرّج في الجاهلية الأولى هو أن لا تشدَّ المرأة الخمارَ فيكشف عن عنقها , فماذا - بالله عليك - نقول على نساء اليوم اللاَّتي لا يكدن يلبسن شيئا !!
2 -قال الله تعالى: وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا
tuَّخژoطu‹ّ9ur بِخُمُرِهِنَّ عَلَى اجتب£`حkح5qمٹم_ [النور31]
فهذه الآية أيضًا تحرِّم التّكشُّف وتنهى المسلمات عن إبداء زينتهنَّ إلاَّ الزِّينة الظّاهرة"الوجه والكفان"؛ بل جعل الله تعالى التستُّر سببا
لحفظ الفرج .
3-قال الله تعالى: { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ (59) } [الأحزاب59] .
(1) تفسير ابن كثير (3/488) .