وهذا أمر من الله - تعالى - للنّبي - صلى الله عليه وسلم - بأمر النساء - مطلقا- بالجلباب , والأمر كما هو معلوم - من علم الأصول - يفيد الوجوب .
فعلى المرأة المسلمة التي تريد الجنَّة ؛ أن تطيع ربَّها - جلَّ وعلا - ونبيَّها - صلى الله عليه وسلم - , وقد قال الله - تعالى -: { وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا (36) } [الأحزاب 36] ,
وقال أيضا: { فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (63) I } [النور63] .
وكذلك من الأدلّة على تحريم التّبرُّج - ووالله لو كان في قلبك إيمان لكفاك هذا - الحديث الرّهيب الذي رواه عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"سيكون في آخر أمتي نساء كاسيات عاريات , على رؤوسهنّ كأسنمة البخت اِلعنوهنَّ فإنَّهنَّ ملعونات" [1] وزاد في حديث آخر من رواية أبي هريرة - رضي الله عنه -"ولا يدخُلن الجنّة ولا يجِدن ريحها , وإنّ ريحها ليوجد من مسافة كذا وكذا" [2] .
(1) أخرجه أحمد (7083) وابن حبان (5753) والحاكم في"المستدرك" (8346) والطبراني في"الصغير" (1125) و"الأوسط" (9331) واللفظ له و صححه الألباني في"الصحيحة" (2683) و"صحيح الترغيب" (2043) و"الثمر المستطاب" (1/317) و"جلباب المرأة" (125) .
(2) أخرجه مالك (1626) موقوفا و مسلم (2128) وأحمد (8650- 9678) وابن حبان (7461) والبيهقي في"الكبرى" (3077) وانظر"الصحيحة" (1326) =
= و"صحيح الترغيب" (2044) و"صحيح الجامع" (3799) و"جلباب المرأة" (151) و"غاية المرام" (85) كلها للعلامة الألباني - رحمه الله -.
فائدة: وقع عند مالك - رحمه الله - تحديد المسافة بـ: خمس مائة عام .